سجلت جهة طنجة تطوان الحسيمة،ارتفاعا في معدل البطالة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، بالتزامن مع تراجع مؤشرات التشغيل والمشاركة في القوى العاملة، رغم احتفاظها بثاني أدنى معدل للبطالة على المستوى الوطني.
وأظهرت بيانات أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الثلاثاء، أن معدل البطالة بالمفهوم الضيق في الجهة ارتفع من 6,1 في المائة خلال الفصل الثاني إلى 6,8 في المائة خلال الفصل الثالث، بزيادة قدرها 0,7 نقطة مئوية، مقابل معدل وطني بلغ 10,5 في المائة.
وحلت الجهة في المرتبة الثانية بين الجهات الأقل تسجيلا للبطالة، بعد الداخلة وادي الذهب التي سجلت 4,6 في المائة، في حين بلغت النسبة 13 في المائة بجهة الدار البيضاء سطات و13,7 في المائة بالجهة الشرقية.
غير أن انخفاض البطالة نسبيا في شمال المغرب تزامن مع تراجع معدل الشغل مقابل دخل من 43,9 في المائة إلى 42,4 في المائة بين الفصلين الثاني والثالث، بينما تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة من 46,8 إلى 45,5 في المائة خلال الفترة نفسها.
ورغم هذا التراجع، حافظت الجهة على موقعها ضمن الجهات التي تتجاوز المعدل الوطني للمشاركة في القوى العاملة، البالغ 41,8 في المائة، محتلة المرتبة الثالثة بعد الداخلة وادي الذهب والدار البيضاء سطات.
وكان تراجع التشغيل أكثر وضوحا في المناطق القروية للجهة، حيث انخفض معدل الشغل مقابل دخل من 56 إلى 52 في المائة، مقابل انخفاض محدود في المناطق الحضرية من 38,2 إلى 37,8 في المائة.
كما تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة بالمناطق القروية من 57 إلى 53,5 في المائة، بينما سجلت المناطق الحضرية انخفاضا طفيفا من 41,9 إلى 41,7 في المائة.
وفي المقابل، ارتفع معدل البطالة في الوسط الحضري بالجهة من 8,9 إلى 9,3 في المائة، وفي الوسط القروي من 1,8 إلى 2,7 في المائة، وفق المفهوم الضيق للبطالة الذي تعتمده المندوبية.
وتكشف المؤشرات الأوسع لسوق الشغل عن ضغوط تتجاوز البطالة المسجلة، إذ ارتفع المعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة في الجهة من 15,6 إلى 17,4 في المائة، مقابل معدل وطني بلغ 19,6 في المائة.
ويقيس هذا المؤشر حجم الاحتياجات غير الملباة من العمل، عبر الجمع بين البطالة بالمفهوم الضيق والقوى العاملة المحتملة والشغل الناقص المرتبط بمدة العمل.
وارتفع المؤشر في المناطق الحضرية من 19,2 إلى 21,2 في المائة، وفي المناطق القروية من 9,8 إلى 10,9 في المائة.
كما ارتفع المعدل المركب للبطالة بالمفهوم الضيق والقوى العاملة المحتملة على مستوى الجهة من 9,4 إلى 12,3 في المائة.
وعلى المستوى الوطني، تراجع عدد المشتغلين مقابل دخل بنحو 173 ألف شخص بين الفصلين الثاني والثالث من 2026، ليستقر عند 10,47 ملايين شخص، مقابل ارتفاع عدد العاطلين بالمفهوم الضيق إلى مليون و224 ألف شخص.
وتستند النتائج الجديدة إلى البحث حول القوى العاملة الذي اعتمدته المندوبية بديلا للبحث الوطني حول التشغيل، في إطار مراجعة منهجية تشمل توسيع العينة إلى 135 ألف أسرة سنويا واعتماد مؤشرات جديدة لقياس مختلف أشكال الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة.







