Close Menu
  • أخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • تربية وتعليم
  • متابعات
  • ثقافة و فنون
  • الرياضة
  • بنوراما
  • ميديا
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
الخميس, نوفمبر 5, 2026
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعةطنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة
إشترك الآن
  • أخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • تربية وتعليم
  • متابعات
  • ثقافة و فنون
  • الرياضة
  • بنوراما
  • ميديا
طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعةطنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة
  • أخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • تربية وتعليم
  • متابعات
  • ثقافة و فنون
  • الرياضة
  • بنوراما
  • ميديا
الرئيسية » شرعنة العبث.. حين يُصادر الإسمنت كرامة طنجة

شرعنة العبث.. حين يُصادر الإسمنت كرامة طنجة

بواسطة طنجة 245 نوفمبر، 2026

#بدون_مجاملة

المدينة، قبل أن تكون تراكما هندسيا للإسمنت والحديد، هي في جوهرها تعاقد أخلاقي بين الفضاء والإنسان. غير أن طنجة، في بعض امتداداتها العمرانية الحديثة، تبدو وكأنها بصدد تمزيق هذا التعاقد، لتستبدل به منطقا استهلاكيا فجا يُختزل فيه المواطن إلى مجرد زبون، وتُختزل فيه جودة الحياة إلى مجرد أمتار مربعة تُكدس على مذبح الربحية.

تكفي نظرة فاحصة إلى أطراف عاصمة البوغاز لإدراك حجم التيه العمراني. عمارات تتراص في استلاب خانق، نوافذ تكاد تتنفس في شرفات الجيران، وواجهات تحاصر بعضها في هندسة أقرب إلى الزنازين منها إلى فضاءات العيش.

وحين تداولت منصات التواصل الاجتماعي صور مجمع سكني  بأحد أطراف المدينة –بلغت حد السخرية المريرة بتشبيهه بسجن “Prison Break”– فإن الأمر لم يكن مجرد تنمر افتراضي عابر، بل كان صرخة فزع أمام “باثولوجيا” عمرانية باتت تنهش جسد المدينة.

الخطير في هذه الرداءة أنها لا تتسلل في جنح الظلام، بل تتقدم في واضحة النهار، مسلحةً بـ “ذريعة الشرعية”. وهنا تكمن المفارقة المفجعة: ليس كل ما يمهره ختم الإدارة وتسمح به قوانين التعمير، يليق بكرامة البشر.

لقد تحولت التراخيص الإدارية والتصاميم المؤشر عليها إلى ورقة توت تُخفي عورة الجشع العقاري، وكأن الإدارة، بوضع توقيعها، تمنح صك غفران يخرس كل نقد. لكن، متى كان القانون صنما مقدسا إذا كان نتاجه المباشر هو مصادرة حق الإنسان في الضوء، والهواء، والخصوصية؟

إن تقزيم النقاش إلى مجرد “احترام المساطر الإدارية” هو احتيال أخلاقي بامتياز. فالمشكلة ليست في بشاعة مبنى معزول، بل في تحول الرداءة إلى نسق، وفي كون الحقوق البديهية –كالتهوية والخصوصية– أضحت تُناقش وكأنها امتيازات بورجوازية وليست شروطاً أنطولوجية لوجود سكن إنساني.

لا يمكن لطنجة، التي تزهو بواجهاتها البحرية المجددة، ومينائها المتوسطي، وطموحاتها الكونية، أن تقبل بهذه الشيزوفرينيا الحضرية. لا معنى لتلميع واجهة المدينة إذا كانت خلفيتها تُحرم قاطنيها من أبسط مقومات السكينة.

فالمدينة لا تُبنى فقط في الساحات الكبرى التي يلتقط فيها السياح صورهم، بل تُبنى أساسا في الأحياء الهامشية حيث تقضي الأسر، التي تكدح لبناء هذا الاقتصاد، تفاصيل حياتها اليومية.

لا ينبغي أن نقع في فخ الشيطنة السهلة للمنعش العقاري وحده؛ فرأس المال بطبيعته يبحث عن تعظيم أرباحه داخل الهوامش التي يُسمح له بها. الاتهام هنا يجب أن يُوجه بالأساس إلى من يضع “قواعد اللعبة”. إنها مسؤولية سياسية وتخطيطية تتحملها مؤسسات الدولة والمجالس المنتخبة، التي تنازلت عن دورها كحارس للمصلحة العامة، وسمحت بتحولها إلى مجرد حاصل جمع للمصالح العقارية الخاصة.

هذه الخيارات العمرانية الكارثية تضرب في الصميم الفئات الهشة والمتوسطة. إن الأسرة التي تكبل نفسها بعقود من الديون المفرطة لاقتناء شقة، لا تشتري جدرانا، بل تشتري أملا في الاستقرار ومستقبلاً لأبنائها. ومنتهى القسوة والامتهان للكرامة الإنسانية، أن ينتهي هذا العبء المالي الثقيل بحياة تُعاش خلف نوافذ مسدودة الأفق، تسرق من الإنسان حقه في العزلة وتفرض عليه انكشافاً قسرياً على حياة الآخرين.

لقد حان الوقت لكي تخرج طنجة من هستيريا الأرقام، وتنتقل من سؤال التعالي الكمي: “كم وحدة سكنية بنينا؟” إلى سؤال المساءلة القيمية: “كيف نبني وماذا نترك للإنسان؟”. فسياسات السكن التي لا تضع الكرامة الإنسانية في صلب مقاييسها هي سياسات مفلسة، مهما تكدست أرقامها في التقارير الرسمية.

إن أشد ما نخشاه ليس هذه الكتل الإسمنتية المشوهة في حد ذاتها، بل أن تتطبع أرواحنا مع الرداءة حتى نألفها، وأن نستسلم لواقع يتحول فيه العيش الكريم إلى مجرد ذكرى. حينها، لن نكون قد شيدنا مجرد عمارات رديئة، بل سنكون قد هندسنا يأس الأجيال القادمة.

شاركها. فيسبوك واتساب تويتر

المقالات ذات الصلة

مجلس طنجة أمام اختبار المسؤولية

حين يخذل السلوك طموح مدينة للتحضر

لا تصوتوا لهذا المرشح!!

حين يهزم الترحال روح القانون!

إسبانيا بين بصيرة غزة وعمى سبتة

حين تصير القمامة موردا انتخابيا

آخر المقالات

مشروع القطار بين طنجة وتطوان يبرز مجددا في البرنامج الاستثماري للمكتب الوطني للسكك الحديدية

5 نوفمبر، 2026

شرعنة العبث.. حين يُصادر الإسمنت كرامة طنجة

5 نوفمبر، 2026

شبهات غسل أموال بـ736 مليون درهم تضع شركات بطنجة تحت مجهر الجمارك

5 نوفمبر، 2026

بين فكي كماشة الغلاء وهاجس خسارة الزبائن.. مطاعم طنجة تراجع حساباتها قبل أسعارها

5 نوفمبر، 2026

مشاريع المليارات على المحك.. ملفات شائكة تواجه مجلس طنجة في سنته الأخيرة

5 نوفمبر، 2026

مسؤول اسباني: موانئ أوروبا ستواجه مرحلة حرجة بسبب “طنجة المتوسط3”

5 نوفمبر، 2026

غياب لقاحات الأطفال بمستوصف الجراري يثير استياء الأسر ومطالب بتدخل عاجل

4 نوفمبر، 2026

سيناريو الفيضانات يخيم على الشمال.. تحركات استباقية بقيادة والي طنجة

4 نوفمبر، 2026

دراسة دولية ترصد تحولا رقميا بـ”سرعتين” بين حواضر جهة طنجة ومناطقها القروية

4 نوفمبر، 2026
© 2026 جميع الحقوق محفوظة.
  • أخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • تربية وتعليم
  • متابعات
  • ثقافة و فنون
  • الرياضة
  • بنوراما
  • ميديا

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

Journal Tanja24