طالب رئيس الهيئة المينائية لخليج الجزيرة الخضراء الإسباني، جيراردو لاندالوسي، الاتحاد الأوروبي بالتدخل لحماية الموانئ الأوروبية من المنافسة المغربية، محذرا من أن القطاع يمر بمرحلة حرجة مع توسعة ميناء طنجة المتوسط.
ووصف لاندالوسي، في تصريحات لصحيفة “إل ميركانتيل” الإسبانية نشرتها اليوم الخميس، المنافسة المغربية بأنها “قوية للغاية وستظل كذلك”، موضحا أن الرباط تنفذ منذ نحو عشرين عاما سياسة دولة لتطوير موانئها وتعزيز حضورها في التجارة البحرية.
وأرجع المسؤول الإسباني جانبا من المشكلة إلى نظام الاتحاد الأوروبي لتداول حقوق الانبعاثات الكربونية، معتبرا أنه يرفع تكلفة التشغيل في الموانئ الأوروبية ويدفع شركات الملاحة إلى نقل جزء من نشاطها إلى موانئ خارج التكتل، وفي مقدمتها المغربية.
وأوضح أن هيئته تسعى إلى إقناع المفوضية الأوروبية بإضافة ميناء الناظور غرب المتوسط إلى قائمة الموانئ المجاورة لإعادة شحن الحاويات، التي تضم حاليا طنجة المتوسط وبورسعيد المصري.
وتهدف الخطوة إلى منع الشركات من الالتفاف على الالتزامات البيئية الأوروبية عبر التوقف في موانئ قريبة خارج الاتحاد.
وسيعرض لاندالوسي مطالب القطاع أمام برلمانيين أوروبيين خلال اجتماع لمجموعة عمل تنظمها جمعية ملاك السفن الإيطالية “أسارماتوري” في بروكسل.
وكان الديوان الملكي أعلن في 28 أكتوبر، إثر اجتماع ترأسه الملك محمد السادس، قرب إطلاق أشغال ميناء جديد باسم “طنجة المتوسط 3″، يضم أرصفة بطول 1200 متر وطاقة استيعابية إضافية تصل إلى 4.5 ملايين حاوية سنويا، باستثمارات تقدر بنحو ثمانية مليارات درهم.
وتتوقع الرباط أن ترفع هذه التوسعة الطاقة الإجمالية لمجمع طنجة المتوسط إلى 20 مليون حاوية سنويا، ما قد يتيح له دخول قائمة أكبر عشرة موانئ عالميا في حركة الحاويات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء تشغيل أول محطة للحاويات في ميناء الناظور غرب المتوسط. ومن المتوقع أن يضيف المشروعان نحو ثمانية ملايين حاوية نمطية إلى الطاقة الاستيعابية السنوية للموانئ المغربية بحلول 2031.
وكان طنجة المتوسط، المنافس الرئيسي للجزيرة الخضراء على ضفتي مضيق جبل طارق، قد تعامل مع نحو 11.1 مليون حاوية نمطية في 2025، مقابل 4.7 مليون في الميناء الإسباني.
وقال لاندالوسي إن شركات الملاحة تعيد تنظيم شبكاتها، مشيرا إلى استثمارات تتجاوز تسعة مليارات يورو في مشاريع مينائية جديدة خارج الاتحاد الأوروبي.







