تشهد المحاكم المغربية محاكمة غير مسبوقة تعود لشخصية تُلقب بـ”بابلو إسكوبار الصحراء”، واسمه الحقيقي الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف أيضًا بـ”المالي”.
ويعد الحاج أحمد بن إبراهيم الشخصية المحورية في هذه القضية، حيث يعتبر الشاهد الرئيسي وأحد الأطراف المدنية في المحاكمة.
المحاكمة، التي بدأت في 23 ماي الماضي، تستهدف نحو ثلاثين شخصًا، بينهم مسؤولون سابقون وشخصيات بارزة، وتدور حول تهم متنوعة تشمل تزوير الوثائق الرسمية، الفساد، تهريب المخدرات، والاستيلاء على الممتلكات.
ومن بين المتهمين البارزين عبد النبي بيوي، رئيس مجلس الجهة الشرقية، وسعيد نصيري، الرئيس السابق لمجلس عمالة الدار البيضاء ونادي الوداد الرياضي، اللذين يواجهان تهمًا عديدة تتعلق بالفساد وتزوير الوثائق.
الحاج أحمد بن إبراهيم، رغم كونه مسجونًا بتهمة تهريب المخدرات منذ 2019، لعب دورًا كبيرًا في الكشف عن شبكة الفساد من داخل زنزانته، حيث قدم معلومات حاسمة أدت إلى اعتقال المتورطين الآخرين.
وقد طلب القاضي منه إعداد قائمة بالممتلكات والأموال التي تم الاستيلاء عليها منه، والتي تشمل فيلا فاخرة في الدار البيضاء و28 شقة في منتجع السعيدية.
في هذا السياق، قد يطالب الحاج أحمد بتعويضات عن الأضرار التي لحقت به، وقد انضمت أيضًا إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة (ADII) ومكتب الصرف كأطراف مدنية في القضية، حيث يطالبان بتعويضات مالية ضخمة تصل إلى ملياري درهم من المتهمين.
رغم التأجيلات المتكررة للمحاكمة بسبب عدم حضور بعض المتهمين وعدم استعداد بعض المحامين، يتوقع أن تشهد الجلسات المقبلة المزيد من التفاصيل المثيرة حول هذه القضية التي هزت الرأي العام المغربي وكشفت عن شبكة فساد معقدة كانت تعمل في الخفاء.







