يعود ملف أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة بطنجة، إلى واجهة الاهتمام القضائي والسياسي، في ظل ترقب مآل محاكمته على خلفية اتهامات تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية وعرفية ووثائق إدارية واستعمالها، ضمن قضية عقارية امتدت أبحاثها إلى عدد من الأراضي بمدينة طنجة.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة قد أحال الملف على غرفة الجنايات الابتدائية، عقب استكمال التحقيقات المرتبطة بشكايات بشأن الاستيلاء المزعوم على عقارات، باستعمال وثائق وشهادات إدارية تحوم حول صحتها شبهات.
وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدم بها مغربي مقيم بالخارج، تحدث فيها عن تعرض عقار يملكه بمنطقة الهرارش للترامي، قبل أن تتوسع الأبحاث لتشمل عقارات أخرى بمنطقتي الهرارش والسانية، وشبهات مرتبطة بإجراءات التحفيظ العقاري.
ومن أبرز المعطيات التي تناولتها التحقيقات شهادة إدارية تخص قطعة أرضية بحي طنجة البالية، تبلغ مساحتها 5717 متراً مربعاً، تفيد بعدم انتماء العقار إلى الأملاك الجماعية أو الحبسية أو المخزنية.
غير أن الأبحاث أثارت تساؤلات بشأن سلامة الوثيقة، بعد تسجيل غيابها عن الأرشيف الإداري للملحقتين المعنيتين، إلى جانب ملاحظات تتعلق بتاريخ توقيعها ورقم تسجيلها.
وشملت التحقيقات كذلك شبهات تغيير بيانات عقارية ومساحات بعض الأراضي، فضلاً عن احتمال اختفاء وثائق من ملفات بالمحافظة العقارية، فيما تقدمت ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة بشكاية، وانتصبت وزارة الداخلية طرفاً مدنياً في القضية.
وشهد مسار المحاكمة تأجيلات متكررة، من بينها جلسة أرجئت بعدما أثار دفاع الزكاف وضعه الصحي، كما شهدت إحدى الجلسات نقاشاً بشأن استدعاء مسؤول سابق بالسلطة المحلية للاستماع إليه.
وفي موازاة المسار القضائي، تتداول بعض الأوساط السياسية والعقارية بطنجة تكهنات بشأن احتمال صدور حكم مخفف في حق المسؤول الجماعي، دون ظهور معطيات قضائية معلنة تؤيد هذه التوقعات.
وتبقى هذه الأحاديث خارج نطاق الوقائع القضائية الثابتة، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة ومناقشة الأدلة والدفوع أمام الهيئة القضائية المختصة.
ويطرح الملف تساؤلات بشأن مراقبة الشهادات الإدارية ومساطر التحفيظ وحماية الملكية العقارية، خصوصاً مع تعدد العقارات والوثائق التي شملتها الأبحاث.
وتظل الاتهامات المنسوبة إلى الزكاف خاضعة لتقدير القضاء، مع استمرار تمتع المعني بالأمر بقرينة البراءة في الوقائع التي لم يصدر بشأنها حكم نهائي.
وقبل اعتماد تاريخ جلسة الخميس 15 أكتوبر في العنوان أو المقدمة، يلزم تأكيده من جدول الجلسات أو من هيئة الدفاع. كما يُستحسن استبعاد فقرة «الحكم المخفف» ما لم تتوافر تصريحات محددة ومنسوبة إلى أصحابها، حتى لا يتحول الخبر إلى ترويج لتوقعات غير موثقة.







