اختار الثنائي المكسيكي الشهير رودريغو وغابرييلا مدينة طنجة لإطلاق الجولة المرتبطة بألبومهما الجديد، خلال مشاركتهما للمرة الأولى في المغرب ضمن الدورة الـ23 لمهرجان طنجاز، معتبرين أن المدينة تحمل رمزية خاصة بحكم ارتباطها بتاريخ الجاز والموسيقى.
وقال رودريغو سانشيز وغابرييلا كينتيرو، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن حضورهما إلى طنجة يمثل أول لقاء مباشر مع الجمهور المغربي بعد مسيرة فنية تمتد لنحو 25 عاما.
وأعرب الفنانان عن سعادتهما باختيار طنجة محطة أولى لجولتهما الجديدة، وعن رغبتهما في العودة إليها مستقبلا، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها المدينة في تاريخ الموسيقى والتبادل الثقافي.
وتعود جذور تجربة رودريغو وغابرييلا إلى موسيقى الميتال في المكسيك خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يغادرا فرقتهما ويتجها إلى أوروبا، ليستقرا لاحقا في دبلن بإيرلندا.
وفرضت ظروف السفر عليهما الاعتماد على الغيتار الصوتي بدلا من المعدات الكهربائية الثقيلة، قبل أن يتحول هذا الخيار العملي إلى هوية موسيقية خاصة تجمع بين سرعة الميتال وإيقاعه وبين تقنيات العزف الصوتي.
وقضى الثنائي قرابة سنتين في تقديم عروض بشوارع دبلن، وهي المرحلة التي ساهمت في تطوير أسلوبهما قبل انتقالهما إلى الاحتراف وتوقيع عقود فنية.
ورغم التحول نحو الغيتار الصوتي، يؤكد رودريغو وغابرييلا أن موسيقى الميتال ظلت في قلب هويتهما، باعتبارها المدرسة التي تعلما داخلها العزف وشكلا من خلالها مرجعياتهما الأولى.
ووجد هذا المزيج الموسيقي صدى لدى عدد من رموز الميتال، إذ أشار الفنانان إلى اهتمام فرق من بينها “ميتاليكا” بتجربتهما عند وصولهما إلى الولايات المتحدة سنة 2006.
وتجمع موسيقى الثنائي بين مؤثرات مكسيكية وإيرلندية، خصوصا في الإيقاعات التي تقدمها غابرييلا على الغيتار، والتي تستلهم أيضا من آلة “البودران” الإيرلندية التقليدية.
ويقدم ألبومهما الجديد مقطوعة بعنوان “Somos como tú”، وهي العمل الوحيد الذي يتضمن كلمات وغناء، وتحمل رسالة تتمحور حول التعاطف مع الإنسان والحيوان والطبيعة.
وتتواصل الدورة الـ23 لمهرجان طنجاز إلى غاية الأحد، بتنظيم من “Seven PM”، وبرمجة تجمع فنانين وتشكيلات موسيقية من مدارس مختلفة.







