تحركت هيئات طبية مدنية في المغرب لتطويق الآثار غير المرئية للكوارث الطبيعية، حيث أعلنت “رابطة متخصصي الصحة النفسية والعقلية” عن تفعيل آلية عاجلة للتدخل النفسي بمدينة القصر الكبير (شمالي البلاد)، استجابةً للتداعيات التي خلفتها السيول الجارفة الأخيرة.
وتهدف هذه الخطوة، بحسب بيان للرابطة، إلى تقديم “الإسعافات الأولية النفسية” للسكان المتضررين، عبر شبكة من الخبراء والأطباء المتخصصين. وتركز المبادرة بشكل دقيق على رصد ومعالجة اضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD)، وحالات الفقد، والضغط العصبي الحاد الذي قد يعاني منه الناجون أو الذين خسروا ممتلكاتهم جراء الكارثة.
وأكدت الهيئة المهنية أن دمج البعد النفسي في برامج الإغاثة لم يعد ترفاً، بل ركيزة أساسية في استراتيجيات التعافي وإعادة الاستقرار للأسر المنكوبة. وأشارت إلى أن هذه المبادرة تنبع من “الالتزام الأخلاقي والمهني” للأطباء تجاه مجتمعهم في أوقات الأزمات.
وفي سياق متصل، دعت الرابطة المواطنين المتضررين في المنطقة إلى الانخراط في جلسات الاستماع والتوجيه المبرمجة، مشيدةً في الوقت ذاته بتكامل الجهود بين مختلف الفاعلين المدنيين والمؤسسات الحكومية الذين يواصلون عمليات الإغاثة المادية والاجتماعية في المدينة.
وتأتي هذه التحركات وسط تعبئة وطنية شاملة لمحاصرة مخلفات الفيضانات، حيث تتوازى جهود إعادة الإعمار المادي مع المساعي الحثيثة لترميم الشرخ النفسي لدى الساكنة المحلية.







