تشهد جهة طنجة تطوان الحسيمة ارتفاعًا مقلقًا في عدد الإصابات بمرض الحصبة، المعروف محليًا بـ”بوحمرون”، ما يشكل تهديدًا حقيقيًا لصحة الأطفال.
وقد تم تسجيل 8 حالات وفاة على الأقل نتيجة هذا المرض في مختلف أقاليم الجهة، من بينها 5 وفيات سُجلت في المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، وجميعها تعود لأطفال من إقليم طنجة-أصيلة، كما تم تسجيل حالتي وفاة في إقليم شفشاون، وحالة وفاة أخرى في مدينة تطوان.
وفي تعليق على هذا الوضع، أشار الدكتور الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية، إلى أن هذا التفشي المفاجئ والخطير لحالات الإصابة بالحصبة يعود بشكل أساسي إلى تراجع معدلات التلقيح لدى الأطفال، إضافة إلى ضعف مستوى الترصد الوبائي لهذا النوع من الأمراض.
وأكد حمضي أن قلة التلقيح تزيد من خطر انتشار الأمراض المعدية مثل الحصبة، خاصة في صفوف الأطفال الذين يشكلون الفئة الأكثر عرضة لمضاعفات هذا المرض.
وتواجه السلطات الصحية تحديًا كبيرًا في احتواء هذا الوضع، حيث يستدعي الأمر تعزيز حملات التوعية بأهمية التلقيح، إلى جانب رفع مستويات الترصد الوبائي لضمان تدخل سريع وفعال في مواجهة انتشار الأمراض المعدية.
ويشدد الخبراء على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لضمان حماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها عبر التلقيح، والحد من الخسائر البشرية التي يمكن أن تتفاقم إذا استمر تراجع معدلات التلقيح وضعف الرصد الصحي.







