أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الوزارة تنهج رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحديث وعصرنة قطاع تدبير المقابر بالمملكة، وذلك عبر إرساء نموذج “المقابر النموذجية الموحدة” التي تستجيب للمعايير الحديثة في التهيئة والتجهيز، وتواكب التحولات الديموغرافية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.
وأوضح لفتيت، في معرض استعراضه لملامح هذا التوجه الإصلاحي، أن المقاربة الجديدة تتوخى القطيعة مع الأنماط التدبيرية التقليدية، من خلال وضع معايير تقنية وهندسية موحدة تضمن جودة المرفق الجنائزي.
ويشمل هذا التصور تنظيم الفضاءات وتحديد مواصفات دقيقة للممرات والمساحات الخضراء، وتوفير التجهيزات الضرورية التي تليق بحرمة الموتى وتسهل مأمورية المرتفقين.
وفي إطار تكريس مبادئ “الحكامة العقلانية”، شدد المسؤول الحكومي على ضرورة الانتقال نحو تدبير مؤسساتي يتجاوز الارتجالية، مشيرا إلى أن العصرنة المنشودة تمر عبر رقمنة الخدمات الجنائزية وضبط الأوعية العقارية المخصصة للدفن.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان استدامة المقابر وتحسين قدرتها الاستيعابية في مواجهة النمو الديموغرافي المتسارع والضغط العمراني المتزايد في مختلف جهات المملكة.
وأبرز الوزير أن هذه الرؤية المستقبلية تضع “كرامة المواطن” في صلب اهتماماتها، سواء من خلال صون حرمة القبور أو عبر تحسين جودة الاستقبال والخدمات المقدمة للأسر.







