تحتضن كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السبت، ندوة دولية حول مهنة المحاماة في القرن الحادي والعشرين، في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية والمجتمعية التي تضغط على النموذج التقليدي للمهن القانونية والقضائية.
وتنظم الندوة، ابتداء من العاشرة صباحا بالمدرج 8 بكلية الحقوق بطنجة، من طرف مختبر الاستشراف والابتكار القانوني والاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة عبد المالك السعدي، تحت عنوان: “مهنة المحاماة في القرن الحادي والعشرين في مواجهة التحولات التكنولوجية والاقتصادية والمجتمعية.. نحو إعادة تأسيس المنظومة القانونية والقضائية”.
وتضع الندوة مهنة المحاماة أمام أسئلة جديدة فرضتها الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، ورقمنة المعاملات، وصعود المنصات القانونية الإلكترونية، واتساع استعمال البيانات في إنتاج الخدمات القانونية وتدبير المنازعات.
وبحسب الورقة التقديمية للندوة، لم يعد النقاش محصورا في إدخال وسائل رقمية إلى الممارسة المهنية، بل أصبح مرتبطا بقدرة التكوين القانوني والممارسة القضائية على استيعاب عالم جديد تحكمه الخوارزميات، وحكامة البيانات، وتغير حاجيات المواطنين والمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين.
وتتوزع أشغال الندوة على محاور علمية تشمل أثر التحولات التكنولوجية على النموذج التقليدي للمحاماة، وسؤال الولوج إلى المهنة بين الحرية والمنافسة والرهانات الاقتصادية، وحماية مستهلكي الخدمات القانونية والقضائية، إلى جانب أدوار الجامعة المغربية في تحديث التكوين القانوني.
كما تناقش الندوة إشكالية حالات التنافي في القانون المقارن، خاصة العلاقة بين مهنة الأستاذ الجامعي ومهنة المحاماة، في ضوء تجارب أوروبية وعربية ودولية، وما تطرحه من أسئلة حول البحث العلمي والممارسة المهنية وجودة العدالة.
ويراهن المنظمون على فتح نقاش وطني ودولي حول مستقبل مهنة المحاماة، وتقوية الحوار بين الجامعة وهيئات المحامين والقضاء والمؤسسات الاقتصادية، مع تحليل الآثار الاقتصادية والاجتماعية للقيود المفروضة على الولوج إلى المهنة.
وتسعى الندوة أيضا إلى الإسهام في بلورة تصور قانوني مغربي جديد يستوعب القانون الرقمي والمهن القانونية، ويربط تحديث التكوين القانوني بتحولات سوق الخدمات القانونية وبحاجيات منظومة العدالة







