تعيش فرق التدخل والصيانة بإقليم شفشاون سباقا مع الزمن لإعادة الحياة إلى المحاور الطرقية التي شلت حركتها بفعل الاضطرابات الجوية الأخيرة، حيث تتواصل الجهود الميدانية المكثفة لفك العزلة عن المناطق المتضررة وتأمين مسارات التنقل الجبلية.
وفي مواجهة التداعيات المباشرة للتساقطات المطرية الغزيرة وما رافقها من انهيارات ترابية، حشدت السلطات الإقليمية، بشراكة استراتيجية مع مجموعة جماعات “التعاون” وفاعلين من القطاع الخاص، ترسانة من الآليات الثقيلة. وتعمل الجرافات وشاحنات الإزاحة كخلية نحل لتطهير المسالك الوعرة من ركام الأوحال والصخور التي سدت منافذ العبور.
وتضع هذه العمليات الطارئة على رأس أولوياتها إنهاء حالة العزلة التي فرضتها الطبيعة على العديد من الدواوير النائية، إلى جانب استرجاع الانسيابية المرورية في الشرايين الطرقية الحيوية، بما يكفل تنقلاً آمناً للمواطنين ومستعملي الطريق ويجنبهم حوادث السير.
ووفقا لإفادات مصادر محلية، فإن هذه التحركات الميدانية لا تقتصر على رد الفعل المباشر، بل تستند إلى خطة يقظة تعتمد على المراقبة اليومية الدقيقة لشبكة الطرق.
وتتيح هذه الاستراتيجية، المدعومة بفرق بشرية ولوجستية متأهبة على مدار الساعة، التدخل الآني والمبكر لتقليص حجم الأضرار البنيوية، وضمان استمرار سير المرافق العمومية وحماية أرواح الساكنة في ظل هذه الظروف المناخية الاستثنائية.







