أكد وزير الصحة السابق الدكتور الحسين الوردي، على أن السيادة الصحية والأمن الصحي، يشكلان دعامة أساسية لبلورة النموذج التنموي الجديد في بلادنا. جاء ذلك خلال ندوة علمية نظمتها شعبة القانون بالكلية المتعددة التخصصات العرائش، وأطرها وشارك فيها ثلة من الأساتذة والباحثين، بمجموعة من المداخلات، والتي تمحورت حول موضوع السيادة الصحية في جنوب المتوسط ورهان تحقيق الأمن الإستراتيجي.
وحسب المنظمون الذين نسقوا مع مركز تكامل للدراسات والأبحاث، ومؤسسة هانس زايدل، فإن الندوة العلمية “السيادة الصحية في جنوب المتوسط ورهان تحقيق الأمن الإستراتيجي”، المنظمة في كلة العرائش، تطرقت لموضوع السيادة الصحية، الذي يحظى براهنية وأهمية وكذا أولوية في السياسات العامة للمغرب، نظرا لتوجه بلادنا نحو رفع قطاع الصحة لمستوى القطاع الإستراتيجي.”
وافتتحت أشغال الندوة بكلمة ألقاها عميد الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش الدكتورسعيد المرزوقي، وكلمة ألقاها رئيس شعبة القانون بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش الدكتور محمد العربان أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية، في جلسة ترأسها الدكتور الحبيب الستاتي زين الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض.

و أحاط السادة الأساتذة والباحثين كل تقاطعات الموضوع، حيث تم التأكيد بداية على أن الصحة حق دستوري مكفول بمقتضى الفصل 31 من دستور 2011، معرجين على الإطار القانوني للمنظومة الصحية الذي تعزز بالقانون-الإطار 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية، الصادر في 9 من دجنبر 2022، والذي يحمل بين طياته مداخل لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، على اعتبار أن الصحة ثروة وطنية، يجب تثمينها من خلال الإستثمار في المجال الصحي كقطاع إنتاجي مربح في ظل تدبير إستراتيجي شمولي، يهدف للارتقاء بالوقاية والرعاية الصحية، من خلال تجويد العرض الصحي وتحسين الولوجيات، وتحقيق الإنصاف الترابي والعدالة المجالية الصحية.
وتم إلقاء الضوء في أشغال الندوة على السياسات العمومية المتعلقة بالأمن الصحي وتقاطعاتها، وعلى المجهودات المبذولة في هذا السياق، من بينها مشروع القانون 07.22 الذي يتعلق بإحداث الهيئة العليا للصحة، الذي جاء تنفيذا للتوجيهات الملكية الداعية لإعادة النظر في المنظومة الصحية، وتفعيلا لدعامات إصلاح المنظومة الصحية، وانسجاما مع ما جاء به القانون-الإطار 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية.
وترمي الهيئة العليا للصحة وهي هيئة مستقلة ضمان استمرارية عمل الدولة في المجال الصحي و استدامة السياسات العمومية المنتهجة بالرغم من توالي الحكومات و تغير الفاعلين السياسيين بما يخدم الأمن الصحي ويحقق السيادة الصحية. وقال الدكتور محمد العربان إن الندوة كانت فرصة لخلق نقاش علمي أكاديمي مشترك بين مختلف الأساتذة والباحثين المهتمين بالمجال الصحي، لتفكيك وتعميق الدراسة في كل ما من شأنه تحقيق سيادة وريادة صحية في جنوب المتوسط و تحقيق الأمن الإستراتيجي.





