أثارت التغطية الصحفية لمراسل قناة “النهار” الجزائرية، بلال هرنون، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره في مداخلات مباشرة من مواقع توصف بأنها “معزولة وخالية” خلال تغطيته لمنافسات كأس إفريقيا من داخل المغرب، في ما اعتبره منتقدون محاولة متعمدة لتشويه صورة البلاد.
وأظهرت مقاطع الفيديو المراسل وهو يتجنب الظهور في قلب العاصمة الرباط أو أمام معالمها المعمارية المعروفة، مفضلاً التصوير ليلاً وفي مناطق تبدو بعيدة عن الحركية العمرانية أو النشاط الحضري.
واعتبر معلقون مغاربة أن اختيار هذه المواقع “لا يعكس الواقع الميداني”، بل يخدم “رواية إعلامية جاهزة تسعى لإظهار المغرب في وضع بائس”.
وأكد منتقدون أن هذا التوجه يفتقر لأبسط معايير العمل الصحفي، القائم على تغطية الحدث من زواياه المتعددة، بدل تقديم صورة مجتزأة ومنتقاة بعناية لتتماشى مع خطاب سياسي معين.
في المقابل، عبّر آخرون عن تعاطفهم مع المراسل، معتبرين أن ظهوره في مناطق “مظلمة وخالية” يجعله عرضة للسخرية، ويضعه في موقف مهني محرج، خاصة مع ازدياد المقارنات الساخرة على المنصات الرقمية بين ما يظهره في تقاريره، وما يتناقله الجمهور من صور حية لمدن مغربية تعج بالحياة والتنظيم.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول مهنية بعض وسائل الإعلام الجزائرية في تغطية الأحداث بالمغرب، خصوصاً حين يتعلق الأمر بتغطية تحمل خلفيات سياسية أو توترات دبلوماسية.
ويرى محللون أن هذه التغطيات تُضعف من مصداقية المراسل وتحوّله من ناقل للخبر إلى منفّذ لتوجيهات تحريرية.







