دخلت شركة “إفريقيا موروكو لينك” (AML) موسم عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج برهان تشغيلي واسع، يقوم على تعبئة سبع بواخر وتوفير أكثر من 2.5 مليون مقعد على الخطوط البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا، في إطار عملية “مرحبا 2026” التي انطلقت وسط استنفار لوجستي ومينائي على ضفتي المتوسط.
وتعد الشركة المغربية أحد الفاعلين الرئيسيين في النقل البحري للمسافرين والسيارات عبر مضيق جبل طارق، حيث أعلنت، بمناسبة الموسم الصيفي، رفع عرضها التجاري والتشغيلي لمواكبة الذروة السنوية التي تعرفها حركة عودة مغاربة العالم إلى أرض الوطن.
ويمتد مخطط AML إلى الخطوط البحرية الرابطة بين الجزيرة الخضراء وطريفة وألميريا، من جهة، وطنجة المتوسط وطنجة المدينة والناظور من جهة ثانية، وهي محاور حيوية في عملية العبور، بالنظر إلى الكثافة التي تسجلها خلال أشهر الصيف في حركة المسافرين والمركبات.
وبحسب المعطيات التي أعلنتها الشركة، يرتكز البرنامج التشغيلي على تأمين أكثر من أربعين رحلة يومية خلال فترات الذروة، مع تعزيز الطاقة الاستيعابية للمسافرين والسيارات، وتعبئة موارد بشرية إضافية داخل السفن وفي الموانئ، من أجل تسريع المواكبة وتقليص فترات الانتظار.
ويأتي هذا المخطط في سياق عملية “مرحبا 2026”، التي تمتد من 5 يونيو إلى 15 شتنبر، وتعد من أكبر عمليات العبور الموسمية بين إفريقيا وأوروبا، بالنظر إلى حجم التدفقات البشرية واللوجستية التي تعرفها الموانئ المغربية والإسبانية خلال هذه الفترة.
وتراهن AML، وهي شركة نقل بحري برأسمال مغربي، على تثبيت موقعها داخل سوق يشهد منافسة قوية، من خلال التركيز على انتظام الرحلات، ورفع وتيرة الدوران بين الموانئ، وتحسين شروط استقبال المسافرين، خصوصا الأسر القادمة بسياراتها من عدد من الدول الأوروبية.
وتؤكد الشركة أن أطقمها المغربية ستتولى مواكبة المسافرين في مختلف مراحل الرحلة، سواء على متن السفن أو داخل فضاءات العبور، مع تقديم المساعدة اللازمة للفئات التي تحتاج إلى مواكبة خاصة، في موسم يعرف عادة ضغطا كبيرا على خدمات التوجيه والصعود والنزول.
وتكتسي هذه التعبئة أهمية خاصة في الخطوط القصيرة بمضيق جبل طارق، حيث يتحول عامل الانتظام إلى عنصر حاسم في تدبير التدفقات، خصوصا خلال نهايات الأسبوع وفترات الذروة التي تعرف توافد أعداد كبيرة من السيارات والحافلات والمسافرين.
كما يندرج برنامج AML ضمن تعبئة أوسع تشارك فيها السلطات المينائية والأمنية والجمركية في المغرب وإسبانيا، إلى جانب باقي المتدخلين في النقل البحري، بهدف ضمان عبور منظم وآمن لمغاربة العالم خلال موسم الصيف.
وتشكل عملية “مرحبا” موعدا سنويا بالغ الحساسية بالنسبة لمنظومة النقل البحري بين البلدين، إذ لا يتعلق الأمر فقط بتأمين رحلات بحرية إضافية، بل بتدبير تدفق بشري كبير يرتبط بعودة ملايين المغاربة المقيمين بالخارج إلى بلدهم الأم.
وتقول AML إن برنامجها التشغيلي يروم ضمان انتظام الرحلات وتحسين ظروف استقبال المسافرين، في إطار التنسيق القائم مع السلطات المينائية والأمنية والجمركية بالبلدين طيلة فترة عملية “مرحبا 2026”.







