اعتبرت نييفيس لادي باريتو، وزيرة الرئاسة والإدارات العامة والعدالة والأمن بجزر الكناري، أن الحكومة الإسبانية يجب أن تطلب المزيد من المعلومات من المغرب حول المناورات العسكرية التي تُجرى بالقرب من الجزر.
وأوضحت لادي باريتو، في تصريحات لإذاعة “كنارياس راديو” أن هذه المناورات “ليست عادية تماماً” كما تدعي الرباط، مما يثير قلق الحكومة الإقليمية.
و أشارت باريتو إلى أن الحكومة الكنارية تطالب “بالحفاظ على التواصل المستمر وتقديم تفسيرات”، مشددة على أنه إذا استدعى الأمر اتخاذ خطوات إضافية بناءً على المعلومات المتاحة، فإن الحكومة لن تتردد في ذلك.
يأتي هذا الموقف بعد تقارير من مراقبي الحركة الجوية حول رصد عدة بالونات هوائية شمال جزر الكناري، والتي قد تكون مرتبطة بالمناورات التي يقوم بها المغرب بالتعاون مع الولايات المتحدة.
وأشارت باريتو إلى أن وزارة الخارجية الإسبانية كانت قد طلبت في وقت سابق معلومات حول هذه المناورات مع بدء العمليات، حيث تواصل وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، مع رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، ليؤكد له أنها مناورات “عادية” وأنها تجري على مسافة بعيدة من حدود المياه الإقليمية الإسبانية.
ورغم ذلك، أعربت باريتو عن قلقها الشديد، مشيرة إلى أن الأيام الماضية أثبتت أن هذه المناورات “ليست عادية كما زعم المغرب”.
وأضافت أن المعلومات التي تتلقاها الحكومة الكنارية تأتي فقط عند طلبها، وأنها غالباً ما تكون غير كاملة، مما يجعل من الصعب التأكد من تفاصيل العمليات الجوية، بما في ذلك تحليق البالونات فوق الأجواء الإسبانية.
وعلى الرغم من تأكيد وزارة الخارجية الإسبانية أن هذه المناورات تقع “في إطار عادي ومنطقي”، إلا أن باريتو شددت على أن “الواقع يثبت غير ذلك”، حيث أن المعلومات التي ترد لاحقاً تكون مختلفة عن تلك التي تم تقديمها في البداية، وهو ما يثير قلق الحكومة الكنارية.
كما أكدت باريتو على أن هذه المناورات تتم بين دولتين “ليس لهما علاقة مباشرة بإسبانيا أو أوروبا”، ومع ذلك، فإنها تحدث بالقرب من الأراضي الأوروبية، مما يعني أن الاتحاد الأوروبي والحكومة الإسبانية يجب أن يكون لديهما معرفة كاملة بمدى هذه المناورات، وهو ما لا يبدو واضحاً حتى الآن بسبب نقص المعلومات المتاحة.







