أعاد زعيم حزب “فوكس” اليميني المتشدد في إسبانيا، سانتياغو أباسكال، فتح ملف الهجرة غير النظامية، منتقدًا بشدة سياسات الحكومة الإسبانية في ما يخص تدبير أوضاع القاصرين الأجانب، ومحمّلًا وزارة الداخلية مسؤولية ما وصفه باختلالات هيكلية في هذا المجال.
وفي مداخلة سياسية أثارت تفاعلات واسعة، اعتبر أباسكال أن السلطات الإسبانية تعتمد مقاربات متباينة في التعامل مع القاصرين الوافدين، مشيرًا إلى أن الأطفال القادمين من دول خارج الاتحاد الأوروبي يتم إدماجهم تلقائيًا في منظومة الرعاية الاجتماعية، بينما يتم، بحسب تعبيره، التعامل مع حالات القاصرين الأوروبيين عبر مسارات أسرية مباشرة وسريعة.
وانتقد رئيس “فوكس” ما اعتبره غيابًا لمعيار موحد في تطبيق القوانين المنظمة لحماية الطفولة والهجرة، معتبرًا أن هذه السياسات تؤدي إلى نتائج عكسية، سواء على مستوى إدماج القاصرين أو على مستوى التماسك الاجتماعي.
كما حذر أباسكال من تداعيات انتهاء فترة الرعاية فور بلوغ القاصرين سن الرشد، موضحًا أن عدداً منهم يجد نفسه خارج أي إطار مؤسساتي، دون دعم اجتماعي أو مهني، وهو ما قد يفضي، حسب رأيه، إلى تفاقم مظاهر الهشاشة والانحراف.
واعتبر زعيم الحزب اليميني أن هذا الملف لم يعد يقتصر على أبعاده الإنسانية، بل بات يطرح إشكالات اجتماعية وأمنية تتطلب، على حد قوله، مراجعة جذرية للسياسات المعتمدة، في ظل استمرار الجدل السياسي الحاد داخل إسبانيا بشأن الهجرة وتدبير القاصرين الأجانب.







