دعت تنسيقية مدنية تضم عددا من الجمعيات بمدينة القصر الكبير وإقليم العرائش، السلطات المختصة إلى إعلان المدينة “منطقة منكوبة” بشكل رسمي، وذلك لتمكينها من الاستفادة من الآليات القانونية والتمويلية الاستثنائية اللازمة لمواجهة التداعيات الخطيرة للفيضانات التي اجتاحت المنطقة مؤخرا.
وجاءت هذه الدعوة عبر بيان أصدرته “التنسيقية الوطنية للمطالبة بإعلان القصر الكبير مدينة منكوبة”، أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء الوضع “الاستثنائي” الذي تعيشه المدينة، جراء الارتفاع القياسي في منسوب مياه “وادي اللوكوس”، ما أدى إلى غمر مياه السيول لعدد من الأحياء السكنية، وتسبب في تعطل مظاهر الحياة اليومية، وإلحاق أضرار متفاوتة بالمساكن والبنية التحتية.
ورغم إشادة الفعاليات المدنية بالتدخلات الميدانية للسلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية لحماية الأرواح واتخاذ التدابير الاحترازية، إلا أنها اعتبرت في بيانها أن حجم الأضرار الإنسانية والاجتماعية يتجاوز قدرة المعالجات الاعتيادية، ويفرض تعاطياً يتناسب مع خطورة الوضع وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها الأسر التي اضطرت للإجلاء.
وطالبت التنسيقية بضرورة التسريع بإجراء تقييم شامل ودقيق للخسائر التي لحقت بالممتلكات والأسر، وتوفير دعم إنساني عاجل للفئات التي فقدت مساكنها أو مصادر رزقها.
كما شددت على أهمية اعتماد الشفافية في التواصل مع الساكنة حول تطورات الأزمة، داعية في الوقت نفسه إلى اتخاذ إجراءات وقائية مستدامة وجذرية للحد من تكرار سيناريو هذه الكوارث الطبيعية مستقبلاً.







