باشرت السلطات المختصة اتخاذ التدابير اللازمة لفك العزلة عن السجن المحلي طنجة 2 في منطقة “عين الدالية”، بعد أن غمرت مياه الفيضانات محيط المؤسسة السجنية وأدت إلى قطع المسالك الطرقية المؤدية إليها خلال فترة التساقطات المطرية الأخيرة.
وقامت لجنة إقليمية مختلطة خلال الأسبوع الماضي بزيارة ميدانية لمعاينة المسلك الطرقي الذي يربط المؤسسة السجنية التابعة لنفوذ جماعة حجر النحل بمحيطها الخارجي، بهدف إيجاد الحلول التقنية لتجاوز انقطاع حركة السير.
وأفادت مصادر متطابقة أن مصالح وزارة التجهيز والماء وافقت على إدراج هذا المسلك غير المصنف ضمن خطط التهيئة.
وتلتزم الوزارة بتجهيز الطريق وفق المعايير الهندسية والتقنية التي تتلاءم مع طبيعة المنشآت الفنية المقاومة لقوة المجاري المائية والوديان.
وشهدت اللجنة الميدانية مشاركة مسؤولي وكالة الحوض المائي اللوكوس، لتقديم الخبرة التقنية بالاستناد إلى المعطيات الهيدروليكية الخاصة بسد ابن بطوطة القريب، والذي يوجه فائض حقينته نحو شاطئ هوارة.
وبسبب الموقع الجغرافي للمجمع السجني في السافلة المباشرة لسد ابن بطوطة، يؤدي تفريغ الحمولات المائية الزائدة بالتزامن مع الاضطرابات الجوية وارتفاع منسوب مياه البحر، إلى ارتفاع مستوى المياه لأكثر من متر ونصف المتر. ويحول هذا الوضع المنطقة إلى رقعة جغرافية معزولة تخترقها تيارات مائية جارفة.
وخلال الأسابيع الماضية التي عرفت تساقطات مطرية استثنائية، واجه موظفو المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وعائلات النزلاء تحديات لوجستية للوصول إلى المنشأة السجنية بعد توقف وسائل النقل العادية.
واضطر الوافدون عبر منطقة بوكدور إلى الاستعانة بالآليات الفلاحية والجرارات ذات الحجم الكبير للعبور وسط المسالك المغمورة بالمياه، في ظروف صعبة، لضمان استمرارية المرفق العام وتأمين الزيارات العائلية للمعتقلين.







