تعيش ساكنة مدشر “الرمان” بإقليم الفحص أنجرة حالة من الاستياء الشديد بسبب الوضع الكارثي الذي خلفته عملية هدم سور تابع لمؤسسة خاصة، كان يشكل خطرا على العموم جراء الفيضانات والتساقطات المطرية الأخيرة.
ورغم أن عملية الهدم جاءت استجابة لشكايات الساكنة التي استشعرت خطر انهيار السور، إلا أن النتيجة كانت تحويل الطريق العام إلى ركام من الأتربة والحجارة، مما تسبب في عرقلة حركة السير وإغلاق المنفذ الوحيد أمام المارة وتلاميذ المدارس.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تدخل السلطات المحلية لهدم السور المتصدع تفاديا لوقوع كارثة، غير أن الجهات التي باشرت الأشغال غادرت الموقع دون إزالة مخلفات الهدم.
هذا الإهمال جعل من الطريق ممرا محفوفا بالمخاطر، حيث يضطر التلاميذ يوميا لخوض مغامرة حقيقية وسط الركام للوصول إلى حجراتهم الدراسية، خاصة مع تحول تلك المخلفات إلى أوحال طينية مع استمرار الأجواء الماطرة.

وفي سياق البحث عن المسؤوليات، أكد مدير المؤسسة الخاصة المعنية، في تواصل مع المتضررين، أن المؤسسة غير ملزمة برفع الركام، معتبرا أن السلطات هي من اتخذت قرار الهدم ونفذته، وبالتالي يقع على عاتقها تنظيف الموقع.
في المقابل، يواجه السكان صمتا غير مفهوم من طرف السلطات المحلية والمجلس الجماعي، رغم سيل الشكايات والنداءات المتكررة التي تطالب برفع الضرر وإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور.
وأمام هذا الوضع الذي يصفه السكان بـ “العبثي”، تتعالى الأصوات بمدشر الرمان بضرورة تدخل عاجل من عامل إقليم الفحص أنجرة لإنهاء حالة “البلوكاج” وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق.فالساكنة ترفض أن تظل رهينة لتقاذف المسؤوليات بين إدارة المؤسسة والسلطات، بينما يدفع التلاميذ ضريبة إهمال تقني بسيط كان من المفترض أن ينتهي بمجرد زوال خطر السور المتهالك.







