لا يزال “دوار إشوكين” التابع لجماعة أونان بإقليم شفشاون، يواجه عزلة خانقة وانهيارات أرضية متواصلة، وذلك بعد مرور أكثر من أسبوع على انحسار التساقطات المطرية الاستثنائية التي ضربت المنطقة.
وتحول التهديد الميداني من فيضانات عابرة إلى ظاهرة جيولوجية خطيرة تمثلت في انزلاقات أرضية مستمرة ابتلعت البنية التحتية، وسط حالة من الترقب لاستجابة السلطات المعنية لمعالجة مخلفات الكارثة.
وأفادت تقارير ميدانية أن حركية التربة لم تتوقف كليا خلال الأيام الماضية، مما أسفر حتى الآن عن الانهيار التام لما يقارب 35 منزلا، دافعا عشرات الأسر إلى إخلاء مساكنها قسراً والنزوح الفوري تفاديا لخطر الموت تحت الأنقاض.
وقد أدت هذه التصدعات العميقة في بنية الأرض إلى انهيار وتضرر الشريان الطرقي الرئيسي الذي يربط جماعة أونان بالدواوير والقبائل المجاورة، محولةً المنطقة إلى رقعة جغرافية شبه منكوبة ومقطوعة عن محيطها الخارجي.
وأمام هذا الشلل التام، تتصاعد نداءات الاستغاثة من الساكنة المحلية والفعاليات المدنية، منتقدة بقاء الوضع على حاله المنهار دون أي تدخل رسمي حاسم لفك العزلة وإعادة التأهيل.
ويطالب المتضررون بتعجيل إرسال لجان تقنية مختصة لتقييم استقرار التربة المتبقية، وتوفير بدائل إيواء عاجلة، محذرين من أن استمرار التجاهل لواقع الأرض المتهاوية وعدم رفع الأنقاض قد ينذر بتفاقم المأساة الإنسانية مع قادم الأيام.







