تتجه الوكالة الحضرية لطنجة إلى إعداد مخطط تهيئة عمرانية جديد يشمل جماعتي العوامة وسبت الزينات، التابعتين لعمالة طنجة–أصيلة، في خطوة تهدف إلى تأطير التوسع العمراني وتنظيم استعمالات الأراضي وتحديد التوجهات المستقبلية للتنمية المجالية بالمنطقة.
وكشفت وثائق طلب عروض أطلقته الوكالة عن تخصيص مبلغ تقديري يبلغ مليون درهم لإنجاز الدراسة المتعلقة بإعداد مخطط التهيئة «العوامة–الزينات»، في إطار برنامج للتخطيط العمراني يستهدف مواكبة التحولات التي تعرفها المجالات المحيطة بمدينة طنجة.
وحمل طلب العروض رقم 07/2026/AUT، الذي نُشر في 24 شتنبر الماضي، وحددت الوكالة يوم 20 أكتوبر 2026 موعداً لفتح الأظرفة المتعلقة به.
ويتعلق المشروع بإعداد وثيقة للتخطيط العمراني تشمل المجال الترابي للجماعتين، بما يتيح وضع إطار تنظيمي لتوجيه استعمالات الأراضي وتوزيع الوظائف السكنية والاقتصادية والتجهيزات العمومية، وفق ما ستسفر عنه الدراسات التقنية والمراحل القانونية لإعداد المخطط.
وتكتسب هذه العملية أهمية في ظل التحولات العمرانية التي تشهدها المجالات الواقعة بضواحي طنجة، حيث يطرح التوسع العمراني تحديات تتصل بتوفير الطرق وشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل والمرافق الاجتماعية.
ومن شأن مخطط التهيئة الجديد، بعد استكمال دراسته واعتماده وفق المساطر القانونية، أن يوفر مرجعاً لتحديد المناطق القابلة للتعمير والمجالات المخصصة للتجهيزات والأنشطة المختلفة، فضلاً عن تنظيم عمليات البناء والاستثمار العقاري.
كما يكتسي إعداد الوثيقة أهمية بالنسبة إلى ملاك الأراضي والمنعشين العقاريين والسكان، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه مخططات التهيئة في تحديد الضوابط العمرانية والإمكانات المتاحة لاستغلال العقارات داخل المجالات المعنية.
غير أن الإعلان عن الدراسة لا يعني اعتماد تقسيم عمراني جديد أو إقرار تغييرات فورية في الوضعية القانونية للأراضي، إذ تظل هذه التفاصيل مرتبطة بنتائج الدراسة والمشاورات والمساطر القانونية اللاحقة.
ويندرج إعداد المخطط ضمن البرنامج التوقعي للوكالة الحضرية لطنجة لسنة 2026، الذي يتضمن أيضاً إعداد وثائق تعميرية بمجالات أخرى تابعة لنفوذها الترابي.
ولم تكشف المعطيات الواردة في إعلان طلب العروض عن المساحة الإجمالية التي سيغطيها المخطط أو التوزيع التفصيلي للمناطق السكنية والصناعية والتجهيزات المنتظرة، وهي عناصر يفترض أن تتضح خلال إعداد الوثيقة التقنية.
وتبلغ القيمة التقديرية للدراسة مليون درهم، وهو مبلغ يتعلق بإعداد مخطط التهيئة ولا يمثل كلفة أشغال التجهيز أو المشاريع العمرانية التي قد تبرمج مستقبلاً.
ويأتي إطلاق هذه العملية في سياق تزايد الحاجة إلى وثائق تخطيط قادرة على مواكبة النمو العمراني بالمناطق المحيطة بطنجة، وضمان التنسيق بين التوسع السكني وتوفير البنيات التحتية والخدمات العمومية.
ويبقى الانتقال من مرحلة إعداد المخطط إلى اعتماده وتنزيل مقتضياته رهيناً باستكمال الإجراءات التقنية والإدارية والقانونية، بما فيها المراحل المخصصة للتشاور والبحث العمومي وفق التشريعات الجاري بها العمل.







