تصدرت مدينة شفشاون بشمال المغرب الوجهات السياحية الإفريقية، وحلت في المرتبة 46 عالميا، ضمن تصنيف دولي لأكثر مدن العالم حضورا وتداولا على المنصات الرقمية ومحركات البحث لعام 2026.
وأظهرت بيانات نشرتها منصة “بلايرز تايم” المتخصصة في تحليل مؤشرات السفر، أن المدينة الجبلية حجزت موقعا متقدما في قائمة شملت تقييم أكثر من 240 وجهة سياحية عبر العالم.
واعتمدت المنصة خوارزمية تعالج ثلاثة مؤشرات رئيسية، تشمل حجم عمليات البحث الشهرية على محرك “غوغل”، وعدد المنشورات المرتبطة بالوجهة على تطبيق “إنستغرام”، وكثافة المحتوى المرئي المتداول على منصة “تيك توك”، قبل تحويلها إلى نقطة مركبة.
ورقميا، سجلت شفشاون أكثر من مليون منشور على “إنستغرام”، ونحو 95 ألف مقطع فيديو على “تيك توك”، فضلا عن إحصاء أكثر من 156 ألف عملية بحث شهرية على “غوغل”.
وفي قراءة تفصيلية لنتائج المؤشر، أُدرجت المدينة ضمن فئة “المعالم والوجهات الرمزية”، حيث احتلت المرتبة 32 عالميا، مسجلة 12,42 نقطة في المؤشر المعتمد لقياس الجاذبية البصرية وقابلية الوجهات للانتشار الرقمي.
ولا يقيس هذا التصنيف مؤشرات الأداء السياحي الكلاسيكية، كحجم الوافدين عبر المعابر الحدودية، أو المداخيل المباشرة، أو عدد ليالي المبيت في مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، بل يقتصر على رصد قوة الحضور في المحتوى المرتبط بالسفر عبر الإنترنت.
وتقع شفشاون ضمن المجال الترابي لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة في سلسلة جبال الريف. وشهدت المدينة خلال السنوات الأخيرة نموا في الإقبال السياحي بفضل طابعها المعماري المتميز بأزقتها الزرقاء، وموقعها الجغرافي الذي يربطها بمسارات تشمل الأقطاب الحضرية والمواقع الطبيعية المجاورة.
ويأتي هذا البروز الرقمي تزامنا مع مساعي الفاعلين في القطاع السياحي المغربي لتعزيز جاذبية الوجهات المحلية خارج المسارات الكلاسيكية، وتطوير العرض السياحي لاستيعاب الطلب المتنامي على التجارب الثقافية ذات الهوية البصرية القوية.







