انتشر داء الحصبة، المعروف محليًا بـ”بوحمرون”، في 15 مدرسة بمدينة طنجة، ما أثار قلق السلطات الصحية وأولياء الأمور.
وفقًا للعديد من المصادر، فقد تم تسجيل 75 حالة إصابة بالمرض حتى الآن، بينها حالة وفاة واحدة.
والحصبة هو مرض فيروسي شديد العدوى ينتقل عبر الهواء من خلال الرذاذ المتطاير عند السعال أو العطس.
ويبدأ المرض عادة بأعراض شبيهة بالبرد مثل الحمى، السعال، وسيلان الأنف، يليها ظهور طفح جلدي أحمر يغطي الجسم.
وتأتي هذه الموجة من الإصابات في وقت حساس، حيث تواجه أنظمة الصحة العامة تحديات في احتواء تفشي الأمراض المعدية بعد جائحة كوفيد-19.
وتراجعت معدلات التلقيح ضد الحصبة في السنوات الأخيرة، مما ساهم في عودة ظهور المرض في مناطق مختلفة من المغرب.
واستجابةً لهذه الأزمة، أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حملة وطنية لاستدراك التلقيح تحت شعار “بوحمرون خاصنا نوقفوه.. بالتلقيح نقدروا نحاربوه”.
ودعت الوزارة المواطنين، خاصةً الأطفال الذين لم يتلقوا جرعات اللقاح، إلى التوجه لأقرب مركز صحي لتلقي التطعيم.
من جانبه، دعا المجتمع المدني في طنجة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لاحتواء التفشي، مثل فرض الحجر الصحي على المصابين وتعقيم المدارس المتضررة.
كما أوصى الخبراء بزيادة التوعية بأهمية التلقيح واتباع إجراءات النظافة الشخصية، مثل غسل اليدين بانتظام وتجنب التجمعات الكبيرة.
في حين يتطلع الجميع إلى عودة الحياة الطبيعية في المدارس، تبقى الجهود الحكومية والمجتمعية المشتركة العامل الأساسي في مكافحة هذا التفشي والسيطرة على انتشار داء الحصبة في طنجة.







