تعالت أصوات ساكنة منطقة “بني مزالة”، الواقعة بالنفوذ الترابي لمدينة الفنيدق، مطالبة السلطات بتبني مقاربة أمنية وتنموية مستعجلة، لإنقاذ المنطقة مما وصفوه بـ”حالة الهشاشة المركبة” الناتجة عن الضغط الكبير لتدفقات الهجرة غير النظامية وتدهور الخدمات العمومية.
وأفادت مصادر محلية بأن المنطقة، التي تعد نقطة تماس جغرافية حساسة قرب جيب سبتة، باتت تعيش تحت وطأة ضغوط أمنية متزايدة.
وأرجعت المصادر ذلك إلى تحول المنطقة لنقطة عبور واستقرار مؤقت لمجموعات من المهاجرين، ما أفرز احتكاكات مباشرة مع السكان المحليين، وتسبب في خسائر مادية طالت القطاع الفلاحي المعيشي، تحديدا عبر استهداف قطعان الماشية وتخريب مناحل العسل التي تعتمد عليها عشرات الأسر في قوتها اليومي.
وبالموازاة مع الشق الأمني، سلط المحتجون الضوء على واقع تنموي “مترد”، حيث تعاني المنطقة من شبه عزلة جغرافية بفعل تآكل المسالك الطرقية وصعوبة الولوج، فضلا عن غياب شبه تام لخدمات الإنارة العمومية واضطرابات مستمرة في شبكتي الكهرباء والاتصالات، مما يعمق معاناة الساكنة القروية.
وأمام هذا الوضع، لوّح السكان بنقل ملفهم المطلبي إلى ردهات وزارة الداخلية وعمالة المضيق-الفنيدق عبر عرائض وشكايات رسمية، مهددين بتصعيد أشكالهم الاحتجاجية في حال استمرار ما اعتبروه “سياسة الآذان الصماء”.
وتتمحور المطالب الآنية حول ركيزتين أساسيتين إرساء نقط أمنية قارة للدرك والقوات المساعدة لضبط النظام العام، وإطلاق ورش إصلاح عاجل للبنية التحتية يضمن فك العزلة ويوفر شروط الاستقرار الاجتماعي.







