يسود التوتر الشديد بين أساتذة الكلية وعميدها الذي جاء خلفا للعميد السابق محمد العربي كركب. وشهدت الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش يوم الأربعاء 12 نوفمبر تنظيم وقفة احتجاجية دعا إليها المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي.
وحمل الأساتذة لافتات تندد بما أسموه “الشطط الإداري والتسلط وتبذير مالية المؤسسة والانتقاص من المكون النسوي داخل الكلية”. وحملت أستاذات يافطة كُتب عليها كرامة الأستاذ الباحث خط أحمر، ولافتة أخرى تحمل عبارة الأستاذة الباحثة لا تهان.
وجاءت هذه الوقفة الاحتجاجية، حسب بيان تلقت طنجة24 نسخة منه، ” في سياق سلسة من البيانات التنديدية التي أصدرها الأساتذة في جموعاتهم العامة احتجاجا على سلوك عميد الكلية في تسيير الكلية وفي التعامل مع الأساتذة وعدم احترام الهياكل وتجاوزه لقرارات مجلس الكلية.”
وعرفت هذه الوقفة الاحتجاجية إلقاء عدة كلمات ألقاها كل من الكاتب المحلي للنقابة، وعدد من الأساتذة عبروا من خلالها عن تذمرهم من تصرفات العميد التي تتصف كما وصفوها “بالانفرادية والغطرسة وعدم احترام هياكل المؤسسة من مجلس الكلية والشعب ناهيك عن ممارسات ماسة بكرامة الأستاذ وإهانة الأستاذات. ” حسب لغة البيان.
وعبر متدخلون شاركوا في الشكل الاحتجاجي، في كلمات ألقوها بالمناسبة، عن تنديدهم “لتبذير ميزانية الكلية في كثرة السفريات السياحية إلى الخارج والتي لا عائد لها على مصلحة الكلية، وفي اقتناء عتاد علمي مكلف بعيد كل البعد عن تخصصات أساتذة الكلية وطلبتها الباحثون”.
وتسائلوا عن المستفيد منه، ” وأين يوجد؟” فيما يتم حرمان الطلبة من أبسط التجهيزات لإنجاز الأشغال التطبيقية الضرورية، حسب صيغة البيان.
ودعا الأساتذة إلى ضرورة تدخل رئيس الجامعة والسيد وزير التعليم العالي لوضع حد لسلوك العميد وإعادة الأمور إلى نصابها. كما أكدوا عن عزمهم اتخاذ خطوات تصعيدية أخرى للدفاع عن مؤسستهم وعن كرامة الأساتذة. كما أكد المتدخلون عن عزمهم الاستمرار في مقاطعة مجلس الكلية وجميع اللجان المنبثقة عنه.
وسبق لعمادة الكلية أن أصدرت بلاغا في وقت سابق، أكد فيه عميد الكلية متعددة التخصصات بالعرائش، عن احترامه التام للهيئات المنتخبة والمسيرة للكلية، وحرصه الدائم على اعتماد المقاربة التشاركية في تدبير الشأن الأكاديمي والإداري، “إيمانا منه بأن التشاور والتعاون هما السبيل الأمثل لتطوير المؤسسة وخدمة طلبتها وباحثيها.”
وبخصوص الاجتماعات التي أثيرت حولها بعض الملاحظات، أشار العميد إلى أنه وضح ” أن الإجتماعات، لا تمت بصلة باجتماعات مجالس الشعب” كما ورد في البيان النقابي.
بل هي يضيف البلاغ عبارة عن لقاءات ذات طابع إداري وتنسيقي دأبت العمادة على تنظيمها منذ تعيين السيد العميد على رأس الكلية، سواء مع رؤساء الشعب أو مع فرق التدريس، في إطار السعي الدائم إلى ضمان السير المنتظم للموسم الجامعي.حسب البلاغ الذي نشرته العمادة ووزعته على وسائل الإعلام المحلية







