أثار شريط مصور نشره ناشط مدني بمدينة طنجة جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن وثّق أشغال بناء داخل الغابة الحضرية مديونة الواقعة وسط المدينة، في وقت تخضع فيه المنطقة لقيود عمرانية صارمة تحددها الوكالة الحضرية.
ويُظهر المقطع، الذي لا تتجاوز مدته 18 ثانية، آليات وأشغالًا جارية في موقع تغطيه أشجار كثيفة، وصفه الناشط يونس بن العيساوي بأنه جزء من الغابة الحضرية مديونة.
ودعا في منشوره السلطات المحلية، وعلى رأسها الوالي يونس التازي ووزارة الداخلية، إلى التدخل العاجل لوقف ما اعتبره “إبادة للغابة”.
وطالب بن العيساوي بفتح تحقيق برلماني وإيفاد لجنة تقصي الحقائق لتحديد ظروف هذه الأشغال، مشيرًا إلى أن المشروع يتم “خارج كل مساطر الشفافية المفترضة في تدبير المجال الغابوي”.
وأثار الفيديو ردود فعل واسعة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبّر كثير منهم عن استنكارهم المساس بالمتنفسات الغابوية في مدينة تعرف توسعًا عمرانياً سريعًا.
كما انتقدت تعليقات أخرى ما وصفته بـ“ازدواجية المعايير” في منح تراخيص البناء، معتبرة أن بعض المشاريع تُنجز رغم توقف منح التراخيص إلى حين المصادقة على مخطط التهيئة الجديد.
ولم تصدر إلى حدود مساء السبت أي توضيحات رسمية من السلطات المحلية أو الوكالة الحضرية حول طبيعة هذه الأشغال أو الجهة القائمة بها.
وتعد غابة مديونة من آخر المساحات الخضراء الكبرى داخل النسيج الحضري لطنجة، وتُعتبر متنفسًا رئيسيًا للسكان وموقعًا ذا رمزية بيئية في الجهة.







