في تطور لافت لقضية الطبيب البيطري الدكتور وصفي بوعزاتي، الذي كانت تدوينته الأولى حول تجربته داخل إدارة الجمارك بميناء طنجة المتوسط قد أثارت تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، عاد الطبيب مجددا ليحكي فصول حل المشكل.
الدكتور بوعزاتي أوضح في تدوينته الجديدة أن إدارة الجمارك تواصلت معه في اليوم الموالي لنشر قصته، حيث تلقى اتصالا من أحد مسؤوليها عبر فيه عن أسفه لما حدث، ووجه له دعوة للحضور إلى المصلحة المعنية قصد تسوية الملف.
وبهذا الصدد أكد بوعزاتي في تصريحه لجريدة “طنجة 24: “نعم، تلقيت اتصالا من أحد المسؤولين بإدارة الجمارك، كان راقيا في أسلوبه ومهذبا في حديثه، عبر عن أسفه لما وقع، وأوضح أن ما حدث في البداية كان نتيجة سوء فهم إداري، وليس قرارا مقصودا أو موقفا شخصيا.”
وأضاف أنه لمس من خلال هذا التفاعل “إرادة حقيقية لتدارك الخطأ وتصحيح المسار”، مؤكدا أن الإدارة المغربية “ليست كتلة واحدة، بل فيها وجوه تسيء وأخرى تضيء.”
وعن الطريقة التي جرى بها استقباله بعد الاتصال، قال الدكتور بوعزاتي: “أكثر ما لفت انتباهي هو الفرق الشاسع بين طريقتين في التعامل داخل نفس المؤسسة، في اليوم الأول واجهت وجها متعجرفا للسلطة، أما في اليوم الثاني فقد رأيت الوجه الذي يحلم به كل مغربي مسؤول يستمع، وموظفون يتعاملون بمهنية، ومساطر تسير بسلاسة.”
واستحضر المتحدث، بهذا الصدد، قول الملك محمد السادس في خطاب عيد العرش الأخير “لا مكان اليوم ولا غدًا، لمغرب يسير بسرعتين: مغرب نافع يستفيد من ثمار النمو، وآخر متعثر يطلب حقه في التنمية”.
وقال بوعزاتي: “لقد عشت المعنى الحقيقي لمغرب السرعتين مغرب يعطل، ومغرب ينهض، لكن ما حدث في النهاية أعاد إلي الثقة بأن التغيير ممكن حين تكون الإرادة حاضرة.”
واختتم الدكتور وصفي بوعزاتي حديثه برسالة متفائلة قال فيها: “اليوم شعرت أنني صرت مواطنا بحق، لأنني وجدت إدارة تستمع وتصحح الخطأ، ويوم تصبح هذه الروح هي القاعدة لا الاستثناء، سنقول فعلا إننا نعيش في المغرب الذي حلم به جلالة الملك”.







