امتنعت مجموعة من المنابر الصحفية الجهوية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، اليوم الاثنين، عن حضور الزيارة الميدانية التي قام بها وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، إلى مدينة طنجة، في خطوة احتجاجية رمزية ضد ما وصفته بـ«سياسة الإقصاء» التي تنتهجها الوزارة تجاه الفاعلين الإعلاميين الجهويين.
وشملت المقاطعة أكثر من خمس عشرة مؤسسة إعلامية منضوية في اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، أعلنت بشكل جماعي رفضها تغطية الزيارة الرسمية، احتجاجاً على غياب المقاربة التشاركية في إعداد النصوص التنظيمية المرتبطة بالقطاع الإعلامي، وعلى إقصاء التمثيليات المهنية من المشاورات حول شروط الدعم العمومي الموجه للصحافة.
وأكدت الهيئات الصحفية أن الخطوة تأتي كرد فعل على ما تعتبره «قرارات أحادية الجانب» يتخذها الوزير دون استشارة المهنيين، وهو ما أدى – بحسبها – إلى حالة من الاحتقان غير المسبوق داخل الجسم الإعلامي الجهوي.
واتهمت المؤسسات المقاطعة الوزارة بـ«التحيز لجمعية بعينها»، رغم التنبيهات المتكررة من منظمات مهنية تعتبر نفسها أكثر تمثيلية، مشيرة إلى أن هذا السلوك عمّق الفجوة بين الوزارة والصحافة الجهوية التي تطالب بإصلاح منصف لسياسة الدعم وضمان إشراك فعلي في اتخاذ القرارات.
وتُعدّ هذه المقاطعة الجماعية الأولى من نوعها في جهة طنجة تطوان الحسيمة منذ تولي المهدي بنسعيد حقيبة الثقافة والشباب والتواصل، ما يعكس تصاعد التوتر بين الوزارة ومؤسسات الإعلام الجهوي المطالبة بإعادة النظر في علاقة الدولة بالقطاع على المستوى الترابي.







