أعلنت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء 3 نونبر 2026، أن عدد المهاجرين الذين عادوا من مدينة سبتة إلى المغرب بلغ 14 ألفاً و818 شخصاً، منذ موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي، بزيادة 995 شخصاً مقارنة بالأسبوع السابق.
وأوضحت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة والناطقة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايث، خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع مجلس الوزراء بمدريد، أن هذه الحصيلة تشمل 14 ألفاً و180 عودة طوعية، وفق التصنيف الحكومي، مقابل 638 عملية طرد.
وكشفت المسؤولة الإسبانية أن 6113 مهاجراً خضعوا لإجراءات الفرز والتقييم الإداري، فيما يوجد 3650 قاصراً ضمن نظام الحماية الاجتماعية بمدينة سبتة.
وأضافت أن 135 قاصراً نُقلوا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية في إطار لمّ الشمل العائلي، بينما جرى نقل 181 آخرين إلى أقاليم إسبانية مختلفة، مع إحالة 89 تقريراً إلى السلطات المغربية لدراسة إمكانية إعادة جمع قاصرين بأسرهم.
وفي ضوء ارتفاع أعداد العائدين، أعلنت الحكومة الإسبانية شروعها في التحضير لتفكيك مراكز الإيواء المؤقتة التي أُحدثت لاستقبال المهاجرين خلال أزمة الصيف، بهدف إعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
غير أن هذا التوجه يأتي وسط استمرار الخلاف بشأن تدبير الأزمة، إذ أكد رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن نحو 15 ألف مهاجر ما زالوا بالمدينة، منتقداً وتيرة الإجراءات الحكومية.
كما تشكك منظمات حقوقية في الطابع الطوعي لبعض عمليات العودة، وهو ما يبرز استمرار الجدل بشأن ظروف مغادرة المهاجرين ومدى احترام الضمانات القانونية.
وتعكس هذه التطورات دخول أزمة الهجرة بسبتة مرحلة جديدة، في ظل استمرار عمليات العودة إلى المغرب، والبحث عن حلول لأوضاع المهاجرين والقاصرين الذين ما زالوا داخل المدينة.







