صادقت إسبانيا على مشروع قانون جديد للمعلومات المصنفة، يضع حدا لقانون الأسرار الرسمية المعمول به منذ سنة 1968، ويفتح الباب أمام الكشف عن ملفات تاريخية حساسة بعد مرور 45 عاما على وقوعها.
الخطوة، التي تتيح رفع السرية تدريجيا عن آلاف الوثائق، تكتسي أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، إذ ينتظر منذ عقود ما قد تحمله تلك الأرشيفات بشأن “المسيرة الخضراء” وخروج إسبانيا من الصحراء.
وبحسب إذاعة “COPE”، فإن أي إشارة في الوثائق إلى اعتراف ضمني بالسيادة المغربية ستكون ذات قيمة “رمزية ودبلوماسية هائلة”.
لكن المخاوف قائمة أيضا من أن تكشف بعض الوثائق عن ترددات أو التزامات لم تُنفذ في تلك المرحلة، ما قد يثير توترا جديدا بين مدريد والرباط، وفق ما نقلته المحطة الإسبانية.
القانون الجديد يقسم المعلومات إلى أربع درجات: “سري للغاية” بمدة سرية تصل إلى 45 عاما، و”سري” بمدة 35 عاما، إضافة إلى فئات أقل.
ويمنح النص الجديد للباحثين والصحفيين والمؤرخين الحق في طلب الاطلاع على الوثائق فور انتهاء المدد القانونية.
ومع ذلك، حذرت السلطات الإسبانية من أن الوصول إلى الأرشيف لن يكون فوريا، بسبب ضخامة الوثائق، ما يفرض تنظيما وفهرسة دقيقة قبل نقلها إلى الأرشيف العمومي وتوفيرها للباحثين.
في المغرب، تسود أجواء من الترقب لهذه المراجعة، إذ تراها وسائل الإعلام فرصة نادرة لرفع الغموض عن مرحلة مفصلية من تاريخه الحديث، ظلّت لعقود محاطة بختم “سري للغاية”.







