قال والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، ان مدينة طنجة بلغت مستوى من الضغط العمراني لم يعد يسمح بمزيد من مظاهر البناء العشوائي، مشددا على ان السلطات ستواصل التصدي لهذه الظاهرة التي وصفها بالعبثية، والتي شهدت تراجعا ملموسا خلال الفترة الاخيرة بفضل تدخلات منسقة.
جاء ذلك في مداخلة الوالي خلال الدورة الثانية والعشرين للمجلس الاداري للوكالة الحضرية لطنجة، حيث دعا الى تنسيق دائم بين جميع المتدخلين، واعتماد اسلوب عملي يقوم على تقبل النقد الموضوعي والانفتاح على مقترحات التصحيح.
واوضح التازي ان عددا من المشاكل المرتبطة بشواهد الربط بالماء والكهرباء تعود في جوهرها الى شبكات منظمة لما سماهم “اباطرة البناء العشوائي”، مؤكدا ان هذه الشواهد لا تُمنح بشكل اعتباطي، بل تخضع لقرارات لجنة مشتركة تضم ممثلي الجماعة الترابية، والسلطة المحلية، وشركة امانديس.
وفي ما يخص تعثر مشروع تصميم التهيئة بجماعة اكزناية، حمل الوالي المسؤولية لقلة من المنعشين العقاريين الذين تسببوا، حسب قوله، في خروقات طالت الآلاف من القطع الارضية، مما عقد جهود تأهيل هذه الجماعة التي تُعد من بين اهم مناطق الامتداد العمراني والاقتصادي لمدينة طنجة.
كما توقف الوالي عند الاختلالات التي تعرفها بعض المشاريع بمحيط محطة القطار، واصفا التدخلات غير المنسقة بانها تخل بتوازن المجال، حيث قال: “طنجة ماشي غير حوتة وحدة كتنخز الشواري”، في اشارة رمزية الى التأثير الكبير لمشاريع معزولة تُنجز خارج رؤية شمولية.
وردا على الانتقادات الموجهة لضعف العرض الفندقي، اكد التازي ان حجم التراخيص الجديدة كاف في المرحلة الحالية، مشيرا الى ان السلطات وافقت على 12 مشروعا فندقيا جديدا، ستوفر ما مجموعه 1300 غرفة، ومعتبرا ان بعض الاطراف توظف موضوع النقص الفندقي لتبرير تمرير مشاريع ذات طابع خاص.
وفي ختام كلمته، ابرز الوالي الرهان الاستراتيجي على مدينتي شرافات وابن بطوطة، باعتبارهما مجالين قادرين على استيعاب الضغط السكاني والاجتماعي المتزايد على طنجة، وتوفير شروط الاستقرار للآلاف من العاملين في المناطق الصناعية والخدماتية المحيطة بالمدينة.







