ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تعزيز ريادة الأعمال النسائية والتشغيل الذاتي في إقليم شفشاون، عبر تمويل مشاريع ودعم برامج تكوين استهدفت النساء، ضمن المرحلة الثالثة من المبادرة التي رُصد لها غلاف مالي بلغ 345 مليون درهم.
وبحسب معطيات رسمية، فقد موّلت المبادرة 633 مشروعًا، استفادت منها شريحة واسعة من النساء، لا سيما في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.
وقالت سلوى خضاري، إطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم شفشاون، إن المبادرة تواكب النساء من التكوين إلى إطلاق المشاريع، مشيرة إلى إحداث مراكز جديدة بالجماعات الحضرية والقروية لتوفير تكوينات في الحرف والمهن وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء.
ومن بين هذه المنشآت، مركز المرأة القروية بجماعة تاسيفت، الذي استفاد من تجهيزات بقيمة 455 ألف درهم، ويضم ورشات للخياطة والطبخ والإعلاميات والحلاقة ومحاربة الأمية، إضافة إلى روض للأطفال. ويستقبل المركز 50 مستفيدة، وفق زهرة الغرناطي، رئيسة الجمعية المسيرة للمركز.
وفي جماعة تزكان، استفاد مركز المرأة القروية من تجهيزات بقيمة 221 ألف درهم، حيث أكدت المستفيدة وداد أرهون أن المركز ساعدها على تطوير مهاراتها في الفصالة والخياطة.
كما مكّن الدعم المالي للمبادرة من إطلاق مشاريع مقاولاتية نسائية في مدينة شفشاون، بينها مشروع التزيين والحلاقة للمقاولة الذاتية إكرام مخلوف، التي تعاني من إعاقة الصمم، ومشروع نادي رياضي لنهاد سكوري، إضافة إلى ورشة لنجارة الألومنيوم والزجاج أسستها هدى الدخري، التي حصلت على تمويل لاقتناء المعدات اللازمة.
وأكدت الدخري أن المبادرة “مكنتها من تجاوز عقبة التمويل والانطلاق في عالم المقاولة”، داعية النساء إلى الاستفادة من البرامج المتاحة.
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، عبر دعم المقاولات الذاتية والصغرى ووحدات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت إشراف عمالة إقليم شفشاون.







