مر أسبوع كامل على حادث فرار المتهم الرئيسي في جريمة القتل التي هزّت حي طنجة البالية، دون أن تنجح الأبحاث الأمنية بعد في تحديد مكان وجوده، رغم استمرار عمليات التمشيط والتحقيق التي تباشرها المصالح المختصة في المدينة وضواحيها.
وقد كشف مصدر مطلع أن السلطات الأمنية قرّرت نقل المتهم إلى مسرح الجريمة من أجل إعادة تمثيل الوقائع أمام التحقيقات والشهود، لكن في تلك اللحظة تحديدًا استغل حالة التراخي المؤقتة وتمكّن من الفرار.
وبحسب مصادر متطابقة، فقد تمكنت الشرطة العلمية من رفع بصمات وآثار مادية من مسرح الجريمة، كما تم الاستماع إلى مجموعة من الشهود الذين أكدوا وجود خلاف سابق بين الضحية والمتهم، يرجح أن يكون وراء الجريمة.
ورغم محاولات توقيفه لم تسفر بعد عن نتيجة، ما دفع المصالح الأمنية إلى توسيع نطاق البحث نحو مدن مجاورة، مع إدراج المعني بالأمر ضمن لائحة المبحوث عنهم على الصعيد الوطني.
وفي الأحياء الشعبية بطنجة البالية، ما تزال الواقعة تثير حديث السكان الذين يتابعون تفاصيل التحقيق بقلق، وسط دعوات إلى تشديد المراقبة وتعزيز الحضور الأمني في المنطقة التي شهدت في الأشهر الأخيرة حوادث متفرقة ذات طابع عنيف.
ويؤكد مصدر محلي أن فرق الشرطة القضائية تواصل العمل “بشكل مكثف ومتواصل” لتتبع كل الخيوط الممكنة، مشيراً إلى أن التحقيقات تسير في اتجاه حصر الدائرة التي قد يكون المشتبه فيه لجأ إليها، دون استبعاد فرضية حصوله على مساعدة خارجية بعد الجريمة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول تنامي الجرائم الفردية ذات الطابع الانتقامي أو العاطفي في بعض أحياء طنجة، في وقت تؤكد فيه المصالح الأمنية أنها تتعامل مع كل الجرائم الخطيرة بالسرعة والصرامة اللازمتين، لضمان عدم إفلات أي متورط من العدالة.







