يتولى طارق غيلان، رئيس مجلس جماعة أصيلة، مهام رئاسة مؤسسة التعاون بين الجماعات “البوغاز” بالنيابة عن منير ليموري، بعد شهر على إيداع الأخير رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية التحقيقات القضائية في قضية أوراق التصويت خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وجاء هذا التطور ضمن ترتيبات مؤسساتية أعقبت تعذر مواصلة ليموري مباشرة مهامه، شملت إسناد رئاسة مجلس جماعة طنجة مؤقتا إلى نائبه الأول محمد غيلان الغزواني، لضمان استمرارية التدبير الإداري والمالي للمرافق الجماعية.
وكان قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف في طنجة قرر في الأول من تشرين أكتوبر إيداع ليموري رهن الاعتقال الاحتياطي، في إطار أبحاث تتعلق بأوراق انتخابية ضُبطت خارج أحد مكاتب التصويت في مدرسة القدس بحي كاساباراطا، خلال اقتراع 23 شتنبر.
ويستند تولي غيلان رئاسة المؤسسة بالنيابة إلى المادة 136 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تنص على أنه في حال غياب رئيس مؤسسة التعاون بين الجماعات أو وجود عائق يحول دون مباشرته مهامه لأكثر من شهر، يخلفه مؤقتا بحكم القانون أحد نوابه حسب الترتيب، في جميع صلاحياته. ولم يُجرَ انتخاب جديد لرئاسة المؤسسة.
وكان غيلان ترأس في الخامس من أكتوبر الدورة العادية للمؤسسة في مقرها في طنجة، بحضور ممثل عن ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وعدد من أعضاء مكتبها، بعد أيام من إيداع ليموري الاعتقال الاحتياطي.
وصادق مجلس المؤسسة خلال هذه الدورة على مشروع ميزانية العام 2027، وعلى ملحق تعديلي يقضي بتمديد المرحلة الانتقالية لعقد التدبير المفوض لمرفق النقل الحضري بالحافلات.
كما صادق على مشروع اتفاقية شراكة مع مجموعة الجماعات “التآزر”، وعلى بروتوكول اتفاق يقضي بوضع عدد من حافلات المؤسسة رهن إشارة عمالتي مكناس ووجدة أنكاد.
وتتولى “البوغاز” النقل العمومي الحضري ومطرح النفايات المنزلية والمشابهة لها ومعالجتها وتثمينها في المجال الترابي للجماعات المكونة لها، بعدما صادق مجلس جماعة طنجة في 24 يوليوز 2024 على تعديل اتفاقية إحداثها بما يحصر مهامها في هذه المجالات.
ويتزامن تولي غيلان المسؤولية مع مرحلة تتطلب مواصلة تنفيذ التزامات مالية وتعاقدية مرتبطة بتدبير المرافق المشتركة، في ظل تحولات يشهدها قطاع النقل الحضري في طنجة ومحيطها، خصوصا تدبير المرحلة الانتقالية للعقود المرتبطة بالمرفق ومواكبة ترتيبات تجديد منظومة النقل بالحافلات.
وتعود رئاسة ليموري للمؤسسة إلى 17 نونبر 2021، حين انتُخب بإجماع 39 عضوا حاضرين من أصل 46، في اجتماع خُصص لتشكيل مكتبها بعد الانتخابات الجماعية التي جرت في شتنبر من العام نفسه.
وضم المكتب آنذاك رئيس جماعة أصيلة الراحل محمد بنعيسى، الذي تصدر قائمة نواب الرئيس. وتضم المؤسسة 17 جماعة ترابية موزعة على ثلاث عمالات وأقاليم.
وبعد وفاة بنعيسى في فبراير 2025، انتُخب غيلان، المنتمي بدوره إلى حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا لجماعة أصيلة في 27 مارس من العام نفسه، بحصوله على 22 صوتا مقابل ستة لمنافسه أحمد الجعيدي، مرشح حزب الاتحاد الدستوري.
وتتألف مكاتب مؤسسات التعاون بين الجماعات، بموجب المادة 135 من القانون التنظيمي نفسه، من رؤساء المجالس الجماعية المعنية، الذين يتولون مهام نواب رئيس المؤسسة وفق ترتيب تحدده المقاعد التي تملكها جماعاتهم داخل مجلسها.







