أجرت سلطات مدينة العرائش حملة تواصلية طيلة يوم الأحد فاتح فبراير، وقامت باستنفار وقائي بعدد من أحياء المدينة القريبة من نهر اللوكوس وميناء المدينة، تحسبًا لارتفاع منسوب مياه النهر.
وأغلقت عدد من المتاجر والمطاعم المقابلة لميناء العرائش أبوابها، عصر يوم الأحد، تحسبا لإطلاق دفعات جديدة من مياه سد وادي المخازن. وجاب عدد من أعوان السلطة أحياء ديور حواتة، و“النافكو”، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية الملالح لتحذير الساكنة.
وتم القيام بهذه التدابير الاستباقية والوقائية التي أشرف عليها أعوان السلطة، بغية حماية الأرواح والممتلكات، قصد اتخاذ الاحتياطات اللازمة من طرف الساكنة تحسبًا لخطر ارتفاع منسوب مياه السد خلال الساعات المقبلة.
وعن السبب في إعلان حالة الاستنفار بعدد من الأحياء والمناطق فقط دون غيرها، قالت المصادر إن منطقة النافكو، ديور حواتة، باب البحر، الملالح، الميناء، والمناطق المجاورة، قريبة جدا من المجاري المائية وتعرف انخفاضا في مستوى بعض النقاط بها، ما يجعلها عرضة لتداعيات أي ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه.
وقد شملت هذه الحملة التحسيسية تنبيه الساكنة إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم المجازفة بالبقاء في الأماكن المهددة، مع الاستعداد لاحتمال اتخاذ إجراءات إجلاء احترازية إذا ما استدعت الوضعية ذلك. كما تم توجيه تعليمات صارمة لرجال السلطة من أجل التواجد الميداني المستمر، وتتبع الوضع عن كثب، والتواصل المباشر مع المواطنين.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مقاربة استباقية تعتمدها السلطات، خاصة في ظل التقلبات الجوية. وذكرت بعض المصادر أيضا أن الإجراءات شملت إفراغ الطوابق السفلية من بعض المؤسسات العمومية بعد أن تعرض البعض منها في القصر الكبير لأضرار ضاع بسببه بعض الأرشيف والوثائق المهمة.
وجددت السلطات دعوتها لكافة المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة، والتعاون مع رجال السلطة، والإبلاغ الفوري عن أي وضع مقلق، تأكيدًا على أن سلامة الساكنة تظل أولوية قصوى في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي يعرفها إقليم العرائش.







