تسلمت سبع رائدات أعمال شابات، اليوم الخميس، شيكات تمويل لمشاريعهن في إطار البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك خلال حفل نظم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في منصة الشباب “كاستيا” بمدينة طنجة.
ويمثل هذا الدعم جزءا من الجهود المتواصلة للمبادرة الوطنية لتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، والذي يستهدف تمكين المرأة المغربية وتعزيز دورها الفاعل في الاقتصاد الوطني.
ويبلغ إجمالي الدعم المالي الذي تم تخصيصه لهذه المشاريع 717.616 درهما، ويشمل أربعة مشاريع في مجال ريادة الأعمال وثلاثة مشاريع في قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز النمو الاقتصادي المحلي وتشجيع المبادرات النسائية، حيث يشكل الدعم المالي أساسًا لتوسيع نطاق المشاريع الصغيرة التي يقودها الشباب، مما يساهم في تطوير بنية الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل.
وفي هذا السياق، عبرت سلوى بنكي، صاحبة مشروع مخبزة في مدينة طنجة، عن امتنانها للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيرة إلى أن الدعم الذي تلقت جزءًا منه (49.565 درهمًا) سيساهم في تجهيز المخبزة بشكل كامل وإطلاقها.
وأضافت أن المشروع استفاد من التكوين والمواكبة التي قدمتها المبادرة، وهو ما سيمكنها من تطوير مشروعها التجاري وفقًا لمتطلبات السوق.
وذكرت بنكي أن الدعم المالي ليس فقط مصدرًا للتمويل، بل أيضًا دعمًا معنويًا لتحقيق الاستدامة والنمو لمشروعها.

من جهتها، عبرت المهدية بوعياد، صاحبة مشروع محترف فني متخصص في تقديم دورات الفنون التشكيلية، عن تفاؤلها العميق بتأثير الدعم المالي المقدم من المبادرة الوطنية.
وقالت بوعياد إن الدعم الذي تلقت جزءا منه (50.000 درهم كدفعة أولى من إجمالي 100.000 درهم) سيمكنها من تطوير محتوى دورات الفنون التشكيلية وتوسيع نطاق ورشها الفنية، مما يعزز من دور الفنون في المجتمع.
وأكدت أن المبادرة الوطنية قدمت لها فرصة كبيرة للانخراط في سوق الفن المحلي، مما سيسهم في تنشيط الثقافة وتعزيز المشاركة النسائية في هذا القطاع.

وتجدر الإشارة إلى أن المشاريع التي تم تمويلها تشمل مجالات متنوعة مثل الطباعة الرقمية، وصالونات الحلاقة، والمشروعات الفلاحية التعاونية النسائية، وهو ما يعكس التنوع الكبير في المبادرات النسائية المدعومة.
وتهدف المبادرة الوطنية إلى تحسين ظروف العمل والإنتاجية في هذه القطاعات، من خلال دعم مشاريع تشكل مساهمة مباشرة في التنمية المحلية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
كما تأتي هذه المبادرة ضمن رؤية ملكية لتعزيز ريادة الأعمال النسائية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تساهم بشكل ملحوظ في خلق فرص العمل وتحسين مستوى الدخل في المجتمعات.
ومع التركيز على تمكين النساء في مختلف المجالات الاقتصادية، تمثل هذه المشاريع خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن في الفرص الاقتصادية بين الجنسين.
وتجدر الإشارة إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في عمالة طنجة – أصيلة، والتي تعد واحدة من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، قامت بتمويل 149 مشروعًا خلال سنة 2024.
واستفاد من هذه المشاريع 213 شخصًا، بتكلفة إجمالية بلغت 30.17 مليون درهم، منها 26.09 مليون درهم تمويلًا من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتشمل هذه المشاريع مختلف القطاعات الاقتصادية، مما يعكس التزام المبادرة بتنمية شاملة ومستدامة تلبي احتياجات المجتمع.







