تستعد مدينة طنجة لافتتاح مرآب “سيرفانتيس” تحت الأرضي خلال الأيام المقبلة، في خطوة تروم تخفيف الضغط المروري عن واحدة من أكثر المناطق حركية قرب المدينة العتيقة، وتعزيز البنية التحتية الحضرية بعرض يستجيب للمعايير الحديثة في التنظيم والسلامة.
ويقع المرآب بمحاذاة المسرح التاريخي سيرفانتيس، في موقع استراتيجي يشهد إقبالا متزايدا من قبل السكان والزوار والسياح، ما جعل من مشكل ندرة مواقف السيارات أحد أبرز التحديات اليومية في المنطقة. ويطمح المشروع الجديد إلى توفير حل عملي ومستدام، خصوصا خلال فصل الصيف والعطل.
ويمتد المرآب على ثلاثة طوابق تحت أرضية، بطاقة استيعابية تصل إلى 202 مكانا للركن، ويشتغل على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع. وقد بلغت كلفة إنجازه أزيد من 60 مليون درهم، بتمويل وإشراف مشترك بين جماعة طنجة وولاية الجهة وشركاء مؤسساتيين آخرين.
وتم تجهيز المرآب بمنظومة مراقبة ذكية تشمل كاميرات من الجيل الخامس، بالإضافة إلى نظام متكامل للكشف المبكر عن الحرائق، ومصاعد مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن ولوجيات ميسرة وممرات تربط بين طوابقه والمرافق المجاورة.
ويراهن الفاعلون المحليون على أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في تنظيم السير بمنطقة تعرف كثافة سكانية وتجارية وسياحية كبيرة، كما يمثل جزءا من رؤية أوسع تهدف إلى إعادة تأهيل النسيج الحضري للمدينة، ضمن تصور يستشرف تحديات التنمية المستدامة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه سلطات طنجة على تسريع إنجاز مشاريع حضرية مماثلة بمناطق أخرى، استعدادا لاحتضان المدينة لتظاهرات قارية كبرى خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.







