شهدت المنطقة المحيطة بمعبر باب سبتة المحتل، اليوم الثلاثاء، تعزيزات أمنية مكثفة، عقب انتشار دعوات مجهولة المصدر على منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى ما سمي بـ”الهجرة الجماعية” نحو الثغر المحتل، في تكرار لمحاولات رقمية سابقة هدفت إلى إثارة البلبلة وتغذية الشائعات.
ووفق معطيات ميدانية، فقد عززت السلطات المغربية حضورها الأمني على طول المسالك المؤدية إلى المعبر، مع مراقبة دقيقة للتحركات غير العادية، خصوصا بعد تداول منشورات مجهولة على تطبيقات التراسل المغلقة تدعو الشباب إلى التجمع قرب النقطة الحدودية.
وبحسب مصادر محلية متطابقة، لم يسجل إلى حدود مساء اليوم أي توافد جماعي فعلي نحو المعبر، ما يؤكد أن ما يجري على المنصات لا يتجاوز دعوات وهمية ومحتويات مضللة، هدفها خلق انطباع زائف بوجود تعبئة ميدانية.
وتأتي هذه المستجدات بعد أيام فقط على حادثة تداول صورة قديمة من عام 2024، استعملت بشكل مغلوط للإيحاء بإغلاق المعبر، وهو ما كشفته صحيفة El Faro de Ceuta الإسبانية، مؤكدة أن الصورة أعيد استخدامها خارج سياقها الحقيقي، وأن حركة العبور ظلت طبيعية آنذاك.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه الدعوات الرقمية المشبوهة مع التحركات الاجتماعية السلمية الأخيرة في عدد من المدن المغربية، يعكس محاولة مقصودة لتشويه التعبير المدني المشروع وربطه بفوضى أو هجرة جماعية، في سياق حرب ناعمة تستخدم المنصات الاجتماعية كأداة لإرباك المزاج العام.
وتتعامل السلطات المغربية –بحسب المصادر ذاتها– مع الوضع بمنهج وقائي هادئ، دون فرض أي إجراءات استثنائية، مع تكثيف المراقبة الرقمية والميدانية لضمان عدم استغلال المواطنين في مخططات تضليلية أو تعبئة مفتعلة.
ويحذر خبراء من خطورة هذا النمط من التحريض عبر المحتوى الزائف، معتبرين أن إعادة تدوير الصور القديمة ونشر الدعوات الوهمية يمثلان شكلا متقدما من التضليل المنسق الذي يستهدف ثقة المواطنين في مؤسساتهم وأمنهم الاجتماعي.







