أثارت أنباء اعتقال الناشط الحقوقي المغربي عزيز غالي من قبل السلطات الإسرائيلية، عقب مشاركته في سفن “أسطول الصمود” المتجه نحو غزة، موجة من التساؤلات في الأوساط الحقوقية والسياسية حول وضعه القانوني وأسباب عدم الإفراج عنه حتى الآن، خلافًا لباقي المشاركين في القافلة.
وبعد عزيز غالي من أبرز الوجوه الحقوقية في المغرب، حيث ترأس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في وقت سابق، وشارك في عدة مبادرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني.
وعرف بمواقفه المناهضة للحصار المفروض على قطاع غزة وبنشاطه في الدفاع عن القضايا الإنسانية على المستويين الوطني والدولي.
وجاء اعتقال غالي بعد مشاركته ضمن المتضامنين على متن “أسطول الصمود”، الذي أبحر نحو قطاع غزة بهدف كسر الحصار المفروض منذ أكثر من 17 عامًا.
وبحسب تقارير إعلامية مغربية، فإن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن عدد من النشطاء الأجانب الذين كانوا على متن الأسطول، فيما لا يزال غالي رهن الاحتجاز حتى اللحظة، دون توضيحات رسمية بشأن وضعه القانوني أو التهم الموجهة إليه.
وطالبت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سعاد البراهمة، الحكومة المغربية بالتدخل العاجل لتوضيح مصير غالي والعمل على الإفراج عنه، معتبرة أن استمرار احتجازه “أمر مقلق وغير مبرر”.
من جانبه، رأى رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان نوفل بوعمري أن احتجاز الناشط المغربي “يحمل طابعًا انتقاميًا” بالنظر إلى مواقفه المناهضة للحرب على غزة، معتبرًا أن ما يجري يمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.
وتزايدت الدعوات داخل الأوساط الحقوقية المغربية مطالبةً وزارة الخارجية بالتفاعل الفوري مع الملف، على غرار ما قامت به حكومات دول أخرى لتحرير مواطنيها الذين شاركوا في نفس القافلة.
ويرى مراقبون أن استمرار احتجاز غالي، في غياب أي توضيح رسمي من الجانب الإسرائيلي، قد يفتح باب توتر دبلوماسي ويضع اختبارًا أمام السلطات المغربية بشأن موقفها من حماية مواطنيها في الخارج.







