شهدت مدينة تطوان، ميلاد منصة إعلامية جديدة تحمل اسم “MARibero”، تروم الانفتاح على العالم الناطق بالإسبانية من خلال تسليط الضوء على قضايا الهجرة، والتنوع الثقافي، والتعايش بين الشعوب، في سياق يتطلب تعزيز الخطاب الإعلامي القائم على التفاهم وقيم الإنسانية المشتركة.
وجرى حفل الإطلاق بأحد فنادق المدينة بحضور إعلاميين وفاعلين مدنيين وشخصيات مهتمة بمجالات الثقافة وحقوق الإنسان، حيث تم تقديم الخطوط العريضة لهذا المشروع الإعلامي الجديد، وأهدافه التحريرية، التي تقوم على تجاوز الجغرافيا، والتركيز على الأبعاد الكونية والإنسانية لموضوعات الهجرة واللجوء والهوية.
ويأتي إطلاق المنصة تحت إشراف الصحافي المغربي ياسين الصفار، المدير العام لمؤسسة “بوست 24″، الذي أكد خلال كلمة تقديمية أن “MARibero” تسعى إلى تأسيس خطاب بديل يخاطب المجتمعات الناطقة بالإسبانية داخل المغرب وخارجه، بما في ذلك أمريكا اللاتينية وأوروبا، من خلال محتوى متعدد اللغات يراعي الخصوصيات الثقافية والواقع الاجتماعي لتلك المجتمعات.
وشهد اللقاء مساهمات نوعية من متدخلين مغاربة وأجانب، من أبرزهم عبد الله البقالي، الرئيس السابق للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، الذي نوّه بمبادرة تأسيس المنصة واعتبرها لبنة جديدة في مد جسور التفاهم بين الشعوب، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي تلقي بظلالها على قضايا الهجرة والهوية.
كما عرف اللقاء حضور فلاديمير باسكويل ريفيلو، رئيس جمعية “رومينياهي” في الإكوادور، والذي يُعد من أبرز النشطاء المدافعين عن حقوق المهاجرين في أمريكا اللاتينية، حيث أكد في مداخلته على أهمية الإعلام في تفكيك الصور النمطية وتعزيز الحماية الاجتماعية والقانونية للمهاجرين.
وفي السياق نفسه، شاركت الصحافية الإسبانية أليسيا أوليفر روجو، إلى جانب ألفارو فروتوس روسادو، مؤسس منصة “La Discrepancia”، الذي يعمل على التحليل النقدي للتقارير الإخبارية والأحداث الدولية، وعبّر عن دعمه لهذه المبادرة التي تندرج ضمن ما سماه “التحرر الإعلامي من المركزية الأوروبية”.

وأكد القائمون على المنصة أن “MARibero” تطمح إلى أن تشكل صوتًا بديلاً للمجتمعات المهمشة، ومنصة للحوار بين الثقافات، من خلال شبكة دولية من الصحافيين والباحثين والمفكرين، تربط الجنوب بالشمال على قاعدة التبادل لا التبعية، والانفتاح لا الاختزال.
وبحسب الوثائق التعريفية التي وُزعت خلال حفل التقديم، فإن المنصة ستركز في المرحلة الأولى على إنتاج محتوى رقمي موجه للمتحدثين بالإسبانية في المغرب، مع التوسع لاحقًا نحو جمهور أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، عبر شراكات مع مؤسسات إعلامية ومدنية في تلك المناطق.

ويُرتقب أن تسهم “MARibero” في تقديم سرديات جديدة حول الهجرة والتنوع الثقافي، تنطلق من الجنوب المتوسطي، وتُعيد طرح الأسئلة الكبرى حول العدالة والكرامة والاندماج، بعيدًا عن الأجندات السياسية الضيقة أو الصور النمطية السائدة في الإعلام التقليدي الناطق بالإسبانية.







