أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمدينة طنجة الستار على واحدة من أبرز قضايا النصب التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية، بعدما أصدرت أحكاما بالسجن في حق عصابة احترفت استهداف رجال الأعمال عبر وعود وهمية ونفوذ مزعوم.
تفاصيل الملف أظهرت أن العقل المدبر قاد شبكة متشعبة استغلت صفات قانونية مزورة وروجت علاقات خيالية مع شخصيات نافذة وحتى بالعائلة الملكية، لإيهام ضحاياها بقدرتها على تسوية ملفات حساسة أو تمكينهم من امتيازات استثنائية.
القضية تفجرت إثر شكاية من رجل أعمال ثري تعرض لعملية احتيال كبرى، بعدما أقنعته الشبكة بوجود “كنز مدفون” داخل قطعة أرض، وأن استخراجه يتطلب حضور فقيه لطرد الجن الذي يحرسه، وقد لعب “فقيه” دورا محوريا في هذه الرواية، قبل أن ينكشف لاحقا تورطه إلى جانب باقي أفراد العصابة.
الأحكام تراوحت بين سبع سنوات نافذة في حق زعيم العصابة، وخمس سنوات لنجل برلماني سابق، وثلاث سنوات لآخرين من بينهم مصور سابق بوزارة العدل، بينما أدين الـ “فقيه” بست سنوات سجنا وتعويض مالي قدره 100 ألف درهم لفائدة الضحية.
التحقيقات كشفت أن الخطة نفذت بدقة، حيث استعانت العصابة بأشخاص متنكرين في هيئة “جن” لبث الرعب في نفسية رجل الأعمال ودفعه إلى ضخ مبالغ مالية قاربت سبعة مليارات سنتيم، غير أن الخدعة انهارت سنة 2024، بعد اعتداء نفذه أبناء الضحية ضد زعيم الشبكة بطنجة، وهو الحادث الذي قاد إلى تفكيك خيوط القضية ومتابعة المتورطين.







