قضت المحكمة التجارية في مراكش بإلزام المكتب الوطني للسكك الحديدية بدفع تعويض قدره 10 آلاف درهم لمواطنة مغربية بعد تأخر القطار الذي كانت تستقله من مراكش إلى الرباط لمدة ساعة و15 دقيقة.
وجاء في منطوق الحكم أن المشتكية، وهي محامية، تقدمت بدعوى بعد أن تسبب التأخير في حرمانها من حضور وإنجاز مهام مهنية مهمة بالعاصمة، من بينها الإشراف على عقد زواج إحدى موكلاتها. وقدّمت في ملف الدعوى تذكرة القطار الأصلية وشهادة رسمية صادرة عن المكتب الوطني تؤكد أن الرحلة وصلت متأخرة بـ75 دقيقة عن الموعد المحدد.
وأوضح المكتب الوطني للسكك الحديدية، في دفوعه، أن التأخير كان نتيجة “حادث فجائي” خارج عن إرادته، إلا أن المحكمة رفضت هذا التبرير، معتبرة أن “أعمال الصيانة أو الأعطال التقنية لا تُعد أحداثًا مفاجئة تُعفي المؤسسة من المسؤولية”، بل تدخل ضمن التوقعات الطبيعية لسير المرفق العام.
وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن التزام المكتب الوطني لا يقتصر على بذل الجهد بل يمتد إلى تحقيق نتيجة فعلية، هي إيصال الركاب إلى وجهاتهم في الوقت المحدد، ما يجعله مسؤولًا قانونيًا عن أي تأخير يمس بحقوق الزبناء.
ويُعد هذا الحكم من السوابق القضائية النادرة في مجال النقل العمومي بالمغرب، إذ يرسخ مبدأ مسؤولية المرفق العام عن جودة الخدمة واحترام المواعيد، في وقت يطالب فيه مسافرون بآلية تعويضات واضحة عن التأخيرات المتكررة في بعض الخطوط.







