أثار إنتشار كميات هائلة من الأزبال والمخلفات المنزلية، بشوارع مدينة القصر الكبير، حنقا وغضبا كبيرين وسط ساكنة المدينة، متسائلة عن السبب وراء هذا الوضع البئيس والمأساوي.
وبالمناسبة نددت هيئات من المجتمع المدني، بالتدهور الحاصل في قطاع النظافة بالمدينة.واصفة المشهد بأنه حرفيا “كارثة بيئية بكل المقاييس” وتضرب بشكل سافر مقتضيات دفتر التحملات والعقد المبرم.
وتعيش مدينة القصر الكبير هذه الأيام على أنقاض مخلفات وأزبال في كل مكان، متسببة في كارثة بيئية غير مسبوقة،حسب لغة البيان الإستنكاري الذي أصدرته التنسيقية الجمعوية المحلية، وتلقت جريدة طنجة24 نسخة منه.
وكانت الجماعة الحضرية قد قررت فسخ العقد الذي يربطها بالشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، دون اتخاذ أي بدائل حقيقية أو حلول استعجالية تضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي.
ومنذ ذلك الحين، غرقت معظم أحياء وشوارع مدينة القصر الكبير في أكوام من الأزبال والنفايات المنتشرة في كل الأزقة، مصحوبة بروائح كريهة وانتشار للحشرات والقوارض، في مشهد مهين لمدينة عريقة لطالما كانت مثالاً في الجمالية والتحضر والانتماء.
وفي هذا الصدد، أعربت التنسيقية الجمعوية المحلية لتتبع الشأن العام المحلي، عن إستنكارها وتنديدها الشديدين لما وصلت إليه الأوضاع بالمدينة، نتيجة ما وصفته “الاستهتار واللامسؤولية” التي طبعت تدبير هذا الملف الحساس، وسط صمت مريب من السلطات المختصة والمنتخبين والبرلمانيين الذين “تركوا القصر الكبير يغرق في الفوضى والتدهور البيئي والإهمال.”
ووصفت التنسيقية ما يقع اليوم بأنه “وصمة عار في جبين المسؤولين المحليين الذين أبانوا عن عجز تام في حماية صحة وسلامة المواطنين وصون كرامتهم.”هذا وطالبت التنسيقية من وزير الداخلية، التدخل العاجل والفوري لإيقاف هذا العبث، وإلزام الجماعة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، داعية السلطات الإقليمية والمحلية والمنتخبين إلى التحرك قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة صحية وإنسانية.
وفي السياق حملت ذات التنسيقية، جميع الجهات المسؤولة، تبعات ما يحدث اليوم من تلوث وتدهور بيئي يهدد صحة وسلامة المواطنين، مؤكدة أن ” التنسيقية ستواصل نضالها الميداني والإعلامي من أجل إصلاح هذا الوضع الذي تسببت فيه جهات سياسية لا تضع مصلحة المدينة ضمن أولوياتها، والدفاع عن حق ساكنة القصر الكبير في بيئة نظيفة وحياة كريمة.







