يتجه مجلس الأمن الدولي خلال الساعات المقبلة نحو تصويت حاسم على مشروع قرار جديد يسلط الضوء على مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الإطار الأكثر جدية وواقعية لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية.
ويكرس المشروع — الذي أعدته الولايات المتحدة بالتشاور مع عدد من الشركاء الدوليين — دعما متزايدا لمقترح الرباط المقدم سنة 2007، ويحث الأطراف كافة على الانخراط في مفاوضات جديدة دون شروط مسبقة، استنادًا إلى مبادئ الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كخيار عادل ودائم ومقبول للطرفين.
كما يجدد النص الأممي دعمه الكامل للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، ستافان دي ميستورا، مثمنًا مبادرته لعقد جولة جديدة من المشاورات بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، مع الإشادة باستعداد واشنطن لاستضافة هذه المفاوضات المرتقبة لتعزيز فرص التوصل إلى حل نهائي للنزاع.
ويشمل مشروع القرار تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) لمدة عام إضافي، إلى غاية 31 أكتوبر 2026، مع تكليف الأمين العام بتقديم مراجعة استراتيجية خلال الأشهر الستة المقبلة لتقييم مستقبل البعثة، في ضوء تطورات العملية السياسية.
وفي الجانب الإنساني، يلفت القرار الانتباه إلى “القلق البالغ” من تراجع تمويل برامج المساعدة في مخيمات تندوف، داعيًا إلى إجراء عملية تسجيل دقيقة للاجئين الصحراويين، وهي إشارة اعتبرها مراقبون بمثابة تأكيد على ضرورة إرساء شفافية أكبر في إدارة الوضع الإنساني داخل تلك المخيمات الواقعة في الأراضي الجزائرية.
مصادر دبلوماسية في نيويورك أشارت إلى أن النص يحظى بدعم من غالبية الأعضاء الدائمين، لاسيما فرنسا والمملكة المتحدة، في حين تبدي الجزائر اعتراضها على ما تصفه بـ”الانحياز للموقف المغربي”.







