أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، تخصيص أكثر من 105 ملايين درهم مغربي (ما يعادل 9.8 ملايين يورو) لتمويل أنشطة دينية وثقافية لفائدة الجالية المغربية المقيمة في عدد من الدول الأوروبية وكندا، في خطوة تهدف إلى تعزيز التأطير الديني وضمان استمرارية الارتباط بالهوية المغربية الروحية والثقافية.
وجاء هذا الإعلان خلال جلسة مساءلة برلمانية بمجلس النواب، أوضح فيها الوزير أن الدعم يوجّه إلى 18 جمعية إسلامية معترف بها تنشط داخل بلدان المهجر، من أجل توفير بيئة روحية متوازنة تقوم على الاعتدال والانفتاح، وتدعم الجهود الهادفة إلى تحصين الجيل الثاني والثالث من مغاربة العالم ضد خطابات التطرف والانغلاق.
وفي السياق ذاته، كشف الوزير أن الوزارة أوفدت خلال شهر رمضان الماضي 372 مرشدًا دينيًا إلى تسع دول، كما قامت بتوزيع 345 ألف نسخة من المصحف الشريف على المساجد والمراكز الإسلامية بالخارج، في إطار توحيد الخطاب الديني وترسيخ المرجعية المالكية المعتدلة.
وأعلن التوفيق أيضًا عن إطلاق برنامج إعلامي ديني جديد متعدد اللغات، سيُبث يوميًا عبر المنصات الرقمية الموجهة للجاليات المغربية، بهدف مواكبة الأجيال الصاعدة في بيئة الاتصال الحديثة وربطها بقيم الإسلام المغربي القائم على الوسطية.
وتندرج هذه المبادرات ضمن رؤية شمولية تروم تمكين الجالية المغربية بالخارج من تأطير ديني متجدد ومتكيف مع السياقات المحلية، دون التفريط في الثوابت الوطنية والدينية.







