سفر وسياحة

يتصاعد دخان السردين المشوي من “نوالات” قصبية، فيما تتوزع عائلات على شريط رملي ضيق عند أسفل منحدر حاد. هنا شاطئ “سرامة” بضواحي طنجة، أحد المواضع الساحلية الصغيرة التي ظل أبناء مدشر “غوجين” يرتادونها قبل أن تمتد إليها حركة المصطافين الباحثين عن أماكن أقل ازدحاما.

بمجرد أن تلفظ البوابات الزجاجية لمحطة قطار “طنجة المدينة” أفواج الوافدين، لا يتوقف عداد الحركة عند رصيف سيارات الأجرة. هناك، حيث تتقاطع أتعاب السفر مع صخب الحقائب، تبدأ حبكة أخرى من صيف عاصمة البوغاز.

على امتداد الشريط الساحلي، من القصر الصغير وقصر المجاز إلى المضيق والفنيدق ومرتيل وواد لاو، يتكرر المشهد ذاته؛ عائلات تفر من صخب المدن الكبرى بحثا عن زرقة المتوسط، لتصطدم بواقع يومي مرير تتشابك فيه فواتير السكن الباهظة مع غلاء الطعام وعشوائية مواقف السيارات.

سجل الخط البحري الرابط بين طنجة المدينة وميناء طريفة الاسباني ارتفاعا متزامنا في أعداد المسافرين والمركبات والرحلات خلال الشهر الأول من عملية عبور المضيق، بينما ظل ميناء طنجة المتوسط الوجهة الأولى بفارق واسع،

ترسم مؤشرات سوق الكراء السياحي في مدينة مرتيل بداية صيفية لم تبلغ بعد ضغط الذروة، مع استمرار عرض عشرات الشقق بأسعار تبدأ من 300 درهم لليلة، رغم حديث رئيس المجلس الجماعي محمد العربي المرابط عن “إقبال متزايد” للزوار والمصطافين.