كشفت دراسة علمية حديثة عن رصد تشوهات وتحركات أرضية مستمرة في أجزاء من فالق النكور بمنطقة الريف، مشيرة إلى أن هذه التغيرات الجيولوجية لا تعني بالضرورة ارتفاع احتمالات وقوع زلزال جديد في المنطقة.
واستندت الدراسة، التي أجراها فريق بحثي مغربي صيني مشترك، إلى تحليل صور فضائية التقطتها أقمار “سينتينيل-1” (Sentinel-1) الأوروبية على مدار 10 سنوات، لمراقبة التغيرات الدقيقة التي تطرأ على سطح الأرض والتي يتعذر ملاحظتها بالعين المجردة.
وأظهرت النتائج، التي قبلت مجلة “فرونتيرز إن إيرث ساينس” العلمية نشرها مؤخرا، وجود تحركات أفقية مستمرة تتركز خصوصا في الأجزاء الوسطى والجنوبية الغربية من الفالق، مما يدعم فرضية استمرار نشاطه الجيولوجي.
وأعد الدراسة الباحثان حافظ وامو وعبد الإله تحيت من كلية العلوم والتقنيات بطنجة، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي المغربية، بالتعاون مع الباحث الصيني هوا وانغ.
وأوضح الباحثون أن التشوهات المرصودة عبارة عن تغيرات دقيقة في حركة سطح الأرض، ولا تعني ظهور تصدعات مرئية في المباني أو الطرقات، مؤكدين أنها لا تقدم دليلا علميا على اقتراب زلزال وشيك.
وبينت الدراسة أن الحركة البطيئة على امتداد الفوالق لا تؤدي دائما إلى زلازل محسوسة، مشيرة إلى أن تحديد ما إذا كانت هذه التحركات تخفف الضغوط داخل الصخور أو تزيد من تراكمها يتطلب أبحاثا ومراقبة أكثر تفصيلا.
يذكر أن منطقة الريف ومحيط مدينة الحسيمة تعد من المناطق المعروفة بنشاطها الزلزالي، حيث شهدت خلال العقود الماضية زلازل قوية خلفت خسائر مادية وبشرية فادحة، أبرزها في الأعوام 1994 و2004 و2016.







