تتواصل الاشغال التقنية بمحيط المجمع المينائي طنجة المتوسط في إطار استراتيجية تحديث وتطوير البنيات التحتية الملاحية، حيث ترصد المنظومات الرادارية تحركات مكثفة ومنتظمة لسفينة جرف الرمال الحاملة للاسم الإسباني “أومفاك غاليسيا”.
وتسجل هذه الوحدة البحرية، التي تتراوح أبعادها الهندسية بين ستة وستين وواحد وسبعين مترا طولا واثني عشر مترا عرضا بسعة استيعابية تصل إلى ألف وثمانمائة متر مكعب، رحلات مكوكية متواصلة بين مدخل الحوض المينائي والممرات المائية المجاورة.
وتستهدف هذه العمليات الميدانية تطهير القاع البحري ومعالجة الرواسب المتراكمة لضمان انسيابية الحركة الملاحية، في خطوة يرجح أن تشكل تمهيدا هندسيا لمشاريع توسيع مستقبلية تهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية للميناء وتمكينه من استقبال أحدث الجيل من سفن النقل العملاقة في ظروف آمنة ومثلى.
وتكتسي عمليات الجرف وتعميق الأعماق أهمية محورية في المنظومة التشغيلية لطنجة المتوسط، باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على المعايير التقنية الصارمة الخاصة بغاطس الأرصفة وتسهيل عمليات مناورة بواخر الحاويات الضخمة داخل الأحواض المائية.
ويأتي هذا الدور الاستراتيجي ليعزز المكانة الريادية للمجمع الذي يتربع على عرش موانئ القارة الإفريقية وحوض البحر الأبيض المتوسط في مجال مناولة الحاويات، فضلا عن إشعاعه الدولي كقطب لوجستي وصناعي متكامل.
ويتشكل النسيج التشغيلي للمنصة من محاور استراتيجية متكاملة تشمل قطب الحاويات واللوجستيات بطاقة استيعابية تناهز تسعة ملايين وحدة نمطية، والمنطقة الاقتصادية والصناعية الضخمة التي تحتضن مئات المقاولات وتؤمن طاقة تصديرية سنوية تقدر بمليون سيارة نحو الأسواق العالمية، إلى جانب ميناء المسافرين والشاحنات الذي يعد الشريان البحري الأبرز للربط العابر للحدود بين القارتين الإفريقية والأوروبية.







