عرفت العقود الثلاثة الاخيرة من القرن العشرين توافد اعداد كبيرة من الرسامين العالميين على مدينة طنجة، وفي غالبيتهم قدموا تحت تأثير من سبقوهم إلى هذه المدينة الصغيرة المجهولة والقريبة من أوروبا.
ومن بين هؤلاء الرسامين، الاسكتلندي جون دونكان فيرغسون (John Duncan Fergusson)، الذي زار طنجة أكثر من مرة في العقد الاخير من القرن العشرين بحثا عن الالهام ولإغناء تجربته في الرسم وتشكيلته الفنية.
وأفرزت زيارات فيرغسون إلى مدينة البوغاز لوحتين شهيرتين، الاولى رسمها سنة 1897 تحمل اسم “بزار في طنجة”، والثانية هي صاحبة هذا الموضوع والتي تحمل اسم “على شاطئ طنجة” وكان قد رسمها في زيارته الثانية سنة 1899.
وتجسد اللوحة مجموعة من مراكب الصيد بشاطئ طنجة، وعلى متنها وبجوارها مجموعة من الصيادين الطنجاويين، منهم من ينتظر رسو المراكب القادمة من رحلة الصيد، واثنين يستظلان تحت ظل مركب من أشعة شمس صباح حار.
وكما أن لكل لوحة حكاية، فإن هذه اللوحة تحكي كيف كانت مراكب الصيد في فترة زيارة الرسام إلى طنجة، مراكب خشبية بسيطة، تحركها اشرعة من النسيج مثبتة على صواري، وتعتمد على قوة الرياح في التنقل. كما تجسد الصيادين وبعض الناس المنتظرين لمراكب الصيد بالملابس التقليدية السائدة في فترة رسم اللوحة.
وتوجد هذه اللوحة في متحف كيلفينغروف للفن بالعاصمة الاسكتلندية غلاسغو ضمن مجموعة من اللوحات للرسام جون دونكان فيرغسون الذي يعد أحد أشهر الرسامين الاسكتلنديين، وهو من مواليد سنة 1873 وتوفي سنة 1961 بعاصمة اسكتلندا.





