تواصل إسبانيا الاستثمار في تعزيز المراقبة في محيط سبتة، من خلال مشروع جديد بقيمة 24.5 مليون يورو يهدف إلى تطوير أنظمة تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والمراقبة المتقدمة.
ووفقا للبيانات الرسمية، فإن المشروع يشمل تطوير مستشعرات بصرية موجهة للمجالات البحرية والبرية، إلى جانب أنظمة لاعتراض القوارب المشتبه بها، دون الإشارة إلى أي مقاربة شاملة تتضمن أبعادًا اقتصادية أو اجتماعية.
ويأتي هذا التوجه في سياق خيارات تقنية متزايدة تعتمدها مدريد، في وقت يستمر فيه المغرب في تطبيق رؤية أوسع تقوم على تحقيق التوازن بين ضبط التدفقات البشرية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المعنية.
وقد أثبتت المقاربة المغربية فاعليتها، حيث نجحت في تقليص أعداد العابرين بفضل جهود ميدانية متواصلة، دون أن تحظى بالدعم الكافي من الشركاء الأوروبيين.
وفي حين تسعى إسبانيا إلى تطوير وسائل إلكترونية لمراقبة محيط المدينة، تظل النتائج مرهونة بمدى التنسيق مع المغرب، الذي يشكل الفاعل الأساسي في تأمين المنطقة وفق رؤية متكاملة.
ويبرز ذلك في نجاح المملكة في الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية، عبر مقاربة تجمع بين البعد الأمني والديناميات الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعل أي استثمار تقني أحادي الجانب ذا فاعلية محدودة ما لم يكن جزءًا من شراكة أوسع مع الرباط.







